بيان من المجلس الإسلامي السوري بعنوان بيان بشأن ما جرى في قرية (قلب لوزة) في ريف إدلب الشمالي
**بيان بشأن ما جرى في قرية (قلب لوزة) في ريف إدلب الشمالي**
الحمد لله القائل:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾،
والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي أرسى دعائم العدل لأمة التوحيد، وعلى آله الطيبين وصحابته الغرّ الميامين، وبعد:
تناولت وسائل الإعلام من قنوات فضائية ومواقع إخبارية خبر ما جرى في قرية (قلب لوزة) في ريف إدلب الشمالي، وقد آثر المجلس الإسلامي السوري التريث في بيان موقفه مما جرى لأمرين هامين:
أولهما: معرفة حقيقة ما جرى،
وثانيهما: علم المجلس بوجود جهات داخلية وخارجية تسعى لإثارة الفتن بين مكونات الشعب السوري، عن طريق تهويل الحوادث واختلاق الأكاذيب لاستغلالها في مخطط تخريبي آثم.
وبعد اطلاع المجلس على ما بلغه من ملابسات الحادثة، يبيّن ما يلي:
### أولًا:
إن القرى الدرزية الأربع عشرة في ريف إدلب الشمالي كان لها مواقف جيدة مع أهالي المنطقة منذ بداية الثورة وحتى يومنا هذا، بل وقبل ذلك أيضًا. فلا ينسى أهالي المنطقة المواقف المشرفة عندما اجتاح جيش النظام المعتدي قرى هذه المنطقة، فما كان من أهالي القرى الدرزية إلا أن فتحوا قراهم ودورهم لجيرانهم من القرى المجاورة، وهذا يشهد به كل الناس في تلك المنطقة.
ولا ينسى الناس موقف قرية (كفتين)، وهي أكبر قراهم، عندما استضافت أهالي (كللي) و(معرة مصرين) وغيرهما، وما زال الآلاف إلى يومنا هذا ضيوفًا على (كفتين وبيرة كفتين). ولقد قاموا بواجب الإيواء، وفتحوا مسجدًا لضيوفهم من أهل السنة.
هذا الموقف الأصيل والنبيل يعمّق الشعور لدى شعبنا السوري بأننا جميعًا شركاء في الوطن، وأن السياسة التي اتبعها النظام للوقيعة بين المكونات الدينية والمذهبية والعرقية ستتحطم على صخرة وعي شعبنا، وستفشلها جغرافيا الجوار وتاريخ التعايش والتآلف.
### ثانيًا:
إن المجلس – من منظور شرعي – يرفض الاعتداء على أية قرية أو مكوّن من مكونات الشعب السوري، بغضّ النظر عن دينه أو عرقه، مهما كانت المبررات والدوافع، ويرى أن الثورة قامت لدفع الظلم عن الجميع، وبخاصة المكوّن السني الأكبر الذي سامه النظام الطائفي البغيض سوء العذاب والإذلال. فكيف نرضى باستبدال ظلم بظلم؟!
### ثالثًا:
يرى المجلس حلًّا للإشكال، ووأدًا للفتنة، وإحقاقًا للحق، وإنصافًا للمظلوم، ما يلي:
1. تشكيل محكمة محايدة، أو الرجوع إلى محكمة محايدة قائمة من محاكم المنطقة، لا تتبع لأي طرف من أطراف المشكلة. ويرفض المجلس أن يكون أحد الطرفين خصمًا وحكمًا كما كان يجري في السابق. وتتولى هذه المحكمة، بعد الوقوف على حقيقة ما جرى والاستماع إلى الطرفين والشهود، بيان الحقيقة للناس، والنطق بالحق والقسط دون ميل أو محاباة.
2. تشكيل وفد من قادة الكتائب المختلفة في المنطقة، وبعض وجهاء القرى المجاورة، وزيارة القرى الدرزية لتطييب الخواطر وتهدئة النفوس، وسحب فتيل الفتنة التي تسعى بعض الجهات إلى إشعالها خدمةً لمخططها الشيطاني الخبيث، وكذلك تعميق مشاعر الجوار والشراكة، والتأكيد على القيم الإسلامية التي تأمر بالعدل والإحسان.
وفي الختام، يهيب المجلس بطائفة الدروز الموحّدين، وبخاصة في الجنوب السوري (السويداء وما حولها)، وفي كل أماكن وجودهم، أن يعتبروا ما حدث – كما قال بعض قادتهم السياسيين – حدثًا فرديًا مدانًا ومرفوضًا من الجميع، وأن العدالة – بإذن الله – ستأخذ مجراها. وبالتالي، ألّا يعطوا النظام المجرم فرصة الزجّ بهم واستغلالهم في معركته الخاسرة، كما زجّ بالنصيريين (العلويين) في أتونها من قبل.
ويأمل المجلس من قادة الطائفة، من شيوخ عقل وقادة اجتماعيين وسياسيين، أن يكونوا على قدر المسؤولية في مثل هذه الظروف العصيبة التي تعصف بالجميع، لنحافظ جميعًا على وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، ثم على نظام جديد قائم على العدل والحرية والكرامة.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى من القول والعمل، ودرأ عن بلادنا الشرور والمحن، والحمد لله رب العالمين.
**المجلس الإسلامي السوري**
السبت 26 شعبان 1436 هـ
الموافق 13 حزيران 2015 م
W [www.sy-sic.com](http://www.sy-sic.com)
syrian_ic – syrianislamiccouncil
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
2015/06/13
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
بيانكود الذاكرة السورية
SMI/A200/845911
الجهة المصدرة
المجلس الإسلامي السوريالمجموعات
مؤسسات وهيئات دينيةشخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية