الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.

المجلس الإسلامي السوري: بيان نصرة إخواننا الأتراك

**المجلس الإسلامي السوري**

SYRIAN ISLAMIC COUNCIL

SURİYELİ İSLAM KONSEYİ

**بيان نصرة إخواننا الأتراك**

الحمد لله وليّ الصالحين، وناصر عباده المؤمنين على البغاة والظالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين. قال الله تعالى:

﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾.

وبعد:

لقد انشغل العالم بنبأ إسقاط الطائرة الروسية من قبل سلاح الجو التركي بعد أن اخترقت الأجواء التركية، وهي تقوم بقصف قرى السوريين من إخواننا في جبل التركمان تحت ذريعة واهية هي مكافحة الإرهاب، وما تلا ذلك من تصعيد روسي مُعَدٍّ له مسبقًا، تمثّل في استجلاب منظومات الصواريخ المتطورة، والحشد بالجند والعتاد، وكذلك فرض عقوبات اقتصادية على تركيا بسبب مواقفها المبدئية الثابتة في نصرة الشعب السوري وثورته العادلة.

ورافق ذلك كله حملة إعلامية مغرضة ومضلِّلة من الإعلام الروسي ومن سار في دربهم، ممن يحملون حقدًا أعمى على تركيا وتوجّه حكومتها المنتخبة الراشدة نحو النمو والتقدم والإصلاح. والمجلس الإسلامي السوري، وبعد متابعته للتصعيد الروسي العسكري والاقتصادي والسياسي والإعلامي، يقرّر ما يلي:

### أولًا:

إن روسيا دولة محتلة لسوريا، تمارس حرب إبادة على الشعب السوري، وجاءت بقواتها لنصرة الطاغية بشار الأسد، وتتحرش بدول الجوار لكي تكفّ عن دعم السوريين في معركة الدفاع عن أنفسهم. كما أن لها طموحات استعمارية في بلادنا ومنطقتنا، وترتكب في سوريا أبشع الجرائم، ولا أدلّ على ذلك من انتقامها الوحشي من الشعب السوري بعد سقوط طائرتها، وكانت مجزرة سوق أريحا خير شاهد على ذلك.

وكذلك فإن لتركيا كامل الحق في الدفاع عن أرضها وسيادتها وأمنها الإقليمي في مواجهة التغوّل الروسي، إذ لا يخفى أن القوات الروسية هي التي جاءت بجيشها إلى المنطقة لتضرب يمينًا وشمالًا دون رادع أو قيد، والعالم يتفرّج على كيفية إبادتها للشعب السوري وقصف تجمعاته في مدنه وقراه، ولم يكن الأتراك هم الذين ذهبوا إلى الأراضي الروسية لتهديد أمن روسيا وشعبها.

### ثانيًا:

إن فرض عقوبات على تركيا من قبل الروس المعتدين يُعدّ عملًا غير أخلاقي، بالنظر أولًا إلى ذرائعه وأسبابه، وثانيًا لأنه يأتي في مقابل موقف تركيا بعدم قبولها التقيّد بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا عقب أزمة أوكرانيا، وثالثًا لما لا يخفى من أن ضرر ذلك سيعود على الشعبين.

وإن المجلس الإسلامي السوري يناشد الدول الإسلامية، والمحبة للخير والسلام في العالم، حكوماتٍ وشعوبًا، دعمَ تركيا اقتصاديًا بجميع أشكال الدعم، والوقوف معها سياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا، تأييدًا لموقفها العادل في الدفاع عن نفسها وعن شعوب المنطقة، في ظل الخذلان الدولي الواضح لموقف تركيا، وغضّ الطرف عن الطغيان الروسي.

### ثالثًا:

على الشعب السوري مواصلة مسيرته نحو الحرية والخلاص، وتحقيق أمانيه بطرد الدول المستعمِرة لبلاده: روسيا وإيران وأذنابهما في المنطقة، والتخلّص من الطاغية وزمرته الفاسدة، سبب البلاء في بلادنا والمنطقة.

كما نذكّر شعبنا بأن الأحزاب الجدد سيُهزمون بإذن الله، كما هُزم المتحزّبون على المدينة يوم الخندق، وما ذلك على الله بعزيز، وليس عنا ببعيد إن شاء الله. وصدق الله العظيم إذ يقول:

﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾،

فكانت النتيجة:

﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾.

اللهم اردد هؤلاء المعتدين الحاقدين عن بلادنا وبلاد المسلمين، وانصرنا عليهم برحمتك يا أرحم الراحمين، وكن مع إخواننا في تركيا لإحباط هذا الكيد العظيم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

**المجلس الإسلامي السوري**

20 صفر 1436 هـ

الموافق 2 كانون الأول / ديسمبر 2015 م

[www.sy-sic.com](http://www.sy-sic.com)

[email protected]

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2015/12/02

اللغة

العربية

نوع الوثيقة

بيان

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/852262

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد