الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.

بيان صادر عن تنسيقية حي الشاغور حول الهجمات على أشخاص متهمين بالتشبيح

بيان صادر عن تنسيقيّة الثّورة السّورية في حيّ الشّاغور وما حوله:

نتابعُ ببالغِ الأسفِ التطوراتِ الأخيرةَ التي تشهدُها البلادُ، وما رافقَها من عملياتِ قتلٍ خارجَ نطاقِ القانونِ استهدفتْ أشخاصاً متهمينَ بالتشبيحِ ومساندةِ النظامِ البائدِ ضدَّ أبناءِ شعبِهم.

إننا إذْ نؤكدُ موقفَنا الثابتَ والمبدئيَّ في إدانةِ كافةِ الجرائمِ والانتهاكاتِ التي ارتكبتْ بحقِّ الشعبِ السوريِّ على مدارِ السنواتِ الماضيةِ، فإننا نستنكرُ اللجوءَ إلى "عدالةِ الشارعِ" وعملياتِ الانتقامِ العشوائيِّ وتصفيةِ الحساباتِ الشخصيةِ أو الفصائليةِ دونَ العودةِ إلى مؤسساتِ الدولةِ القضائيةِ والتنفيذيةِ.

إنَّ هذهِ الممارساتِ لا تؤسسُ لدولةِ الحقِّ، بل تقودُ البلادَ نحو مفرزٍ أو منزلقٍ خطيرٍ من الفوضى الشاملةِ، وتهددُ السلمَ الأهليَّ، وتستبدلُ الظلمَ بظلمٍ آخرَ.

وبناءً عليهِ، نؤكدُ على المبادئِ الوطنيةِ والقانونيةِ التاليةِ:

أولاً: إنَّ تحقيقَ العدالةِ والقصاصَ من المجرمينَ والمحاسبةَ على جرائمِ الحربِ والانتهاكاتِ هو حقٌّ مشروعٌ ومطلبٌ أساسيٌّ، ولكنهُ حقٌّ حصريٌّ لمؤسساتِ الدولةِ الرسميةِ عبرَ محاكماتٍ عادلةٍ ونزيهةٍ تضمنُ كشفَ الحقائقِ ومحاسبةَ المذنبينَ وفقاً للقانونِ وضماناتِ حقوقِ الإنسانِ.

ثانياً: لا يحقُّ لأيِّ جماعةٍ أو فردٍ تنصيبَ نفسِهِ قاضياً ومنفذاً للأحكامِ. إنَّ غيابَ المحاسبةِ القانونيةِ واستسهالَ القتلِ خارجَ إطارِ القضاءِ يدمرُ مفهومَ الدولةِ ويشرعنُ الفوضى والجرائمَ الجنائيةَ تحتَ غطاءِ الثأرِ.

ثالثاً: ندعمُ الأجهزةَ الأمنيةَ والجهاتِ القضائيةَ المعنيةَ في الدولةِ في تحملِ مسؤولياتِها كاملةً في ضبطِ الأمنِ، وفرضِ سيادةِ القانونِ، وتوقيفِ المتورطينَ في عملياتِ القتلِ والاعتداءِ الخارجةِ عن القانونِ، وسوقِ جميعِ المتهمينَ بالانتهاكاتِ السابقةِ واللاحقةِ إلى القضاءِ العادلِ.

إنَّ بناءَ سوريا المستقبلِ، سوريا الاستقرارِ والكرامةِ، لا يمكنُ أن يتمَّ عبرَ نشرِ الفوضى وإحلالِ الثأرِ محلَّ القانونِ. فالعدالةُ الحقيقيةُ هي التي تحمي المجتمعَ وتصانُ بيدِ الدولةِ ومؤسساتِها حصراً، لضمانِ عدمِ الإفلاتِ من العقابِ وفي الوقتِ نفسِهِ منعِ انزلاقِ البلادِ إلى آتونِ حربٍ أهليةٍ وفوضى لا تنتهي.

حفظَ اللهُ سوريا وشعبَها، وعاشَ الوطنُ عزيزاً آمناً.

تنسيقيّة الثّورة السّورية في حيّ الشّاغور وما حوله.

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

الثلاثاء 2026/06/16

اللغة

العربية

نوع الوثيقة

بيان

نوع المصدر

مصدر أصلي

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/992435

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد