الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.

القرار الأممي ٢٢٣٥ الصادر عن مجلس الأمن مع المطالبة بإصلاح حركة التاريخ

في إطار سلسلة قرارات الممطالة و التسويف الدولية المتعلقة بإستخدام النظام السوري لأسلحة الدمار الشامل بمواجهة شعبه بدءا بالقرار ٢١١٨ الصادر في ٢٧/٩/٢٠١٣ الذي جاء في أعقاب المجزرة الكيماوية الشهيرة بغاز السارين بالغوطة الشرقية بالريف الدمشقي في آب ٢٠١٣ و التي أسفرت خلال دقائق معدودة عن أكثر من /١٤٠٠ / ضحية من المدنيين و الذي حظر على النظام استخدام السلاح الكيماوي و تحدث عن اتخاذ مجلس الأمن لتدابير بموجب الفصل السابع من الميثاق في حال الخرق…. و بعد ذلك ثبت الخرق عشرات المرات من قبل النظام السوري دونما حسيب أو رقيب.

بعدها جاء القرار ٢٢٠٩ تاريخ ٦/٣/٢٠١٥ الذي اعتبر أن غاز الكلور سلاح كيماوي و استخدامه هو انتهاك جسيم للقانون الدولي و خرق للقرار السابق / ٢١١٨ / و أن الأفراد المسؤولين عن استخدام غاز الكلور يجب أن يحاسبوا و في حال عدم الامتثال فمن المفترض بمجلس الأمن اتخاذ تدابير بموجب الفصل السابع من الميثاق.

و من الثابت أيضا بالدليل القاطع و البرهان الساطع خرق النظام السوري للقرارين الأممين مجددا أكثر من مئة مرة على امتداد الجغرافيا السورية سواءا باستخدام البراميل المتفجرة أو غيرها وسائل القصف الجوي.

و في تقرير لمنظمة حظر السلاح الكيماوي في كانون الثاني الماضي أفاد أنه تم توثيق استخدام غاز الكلور في ثلاث هجمات على قرى سورية و قدر التقرير أنه ضحايا الهجمات بالسلاح الكيماوي من قبل سلاح المروحيات السورية في إدلب و حماه وحدهما ما بين / ٣٥٠ -ـ ٥٠٠ / شخص قضى منهم / ١٣ / شخص.

و في تقرير آخر لمنظمة حظر السلاح الكيماوي في يناير الماضي انتهت منظمة حظر الكيماوي إلى أن استخدام الكلور السام في سوريا في أعقاب القرار الأممي هو منهجي و متكرر منذ بداية ٢٠١٤ بمعنى أنه لم يتأثر بالقرارات الأممية الصادرة عن مجلس الأمن.

و أكد التقرير بموجب شهادات العيان أن المسؤول عن القصف بالكيماوي هو سلاح الجو لا سيما المروحيات -ـ دون تحديد للجهة المسؤولة -ـ بذريعة عمدم تجاوز حدود التكليف و تماشيا مع الضغوط التي تتعرض لها منظمة حظر السلاح الكيماوي من قبل مجلس الأمن الدولي للتمويه على مستخدمي السلاح الكيماوي بمواجهة الشعب السوري اليتيم مع أن القاصي و الداني يعلم أن النظام وحده هو الذي يملك سلاح الجو و هو الوحيد القادر على إلقاء البراميل المتفجرة على طول البلاد و عرضها.

حتى أنه في تصريح لافت لوزير الخارجية الأمريكي في أعقاب قصف النظام لبلدة سرمين ببراميل متفجرة تحتوي غاز الكلو السام بتاريخ ١٦/٣/٢٠١٥ جاء فيه أنه منزعج من تقارير منظمة حظر السلاح الكيماوي و أنهم يمعنون النظر في الخطوة المقبلة و أن ما حدث مثال مأساوي لفظائع الأسد.

و اليوم جاءت هذه الخطوة المقبلة بعد إمعان للنظر من خلال القرار الحالي / ٢٢٣٥ / و المتضمن إدانة لإستخدام كل المواد الكيماوية السامة بما فيها غاز الكلور في سوريا ـ دونما تحديد للجهة المسؤولة عن ذلك رغم ثبوت ضلوعها ـ

و إنشاء آلية مشتركة للتحقيق بمشاركة الأمم المتحدة و منظمة حظر السلاح الكيماوي لمدة سنة واحدة مع إمكانية التمديد إذا لزم الأمر…. مع تهديدات مطاطة بعواقب في حال عدم الالتزام.

يعتبر هذا القرار من وجهة نظر المنظمة السورية لحقوق الإنسان حلقة في سلسلة المماطلة و التسويف لمنح النظام المجرم بدمشق أكبر فرصة ممكنة لمزيد من القتل و التدمير كان قد استثمرها خلال انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي في قصف الريف الدمشقي لاسيما ـ داريا و الزبداني ـ و كذلك سراقب و كفر رومة و كفر نبيل و حزارين و مناطق أخرى في كل من إدلب و حماه بالبراميل المتفجرة.

لقد أصبح واضحا لكل ذي بصر و بصيرة أن أمثال هذه القرارات التي يصدرها مجلس الأمن الدولي خلبية ” منزوعة الفتيل ” لأنها تتحاشى تحديد المسؤول عن الهجمات رغم وضوحه كضوء الشمس و تتحاشى تحديد عواقب عدم احترام القرار الدولي سوى بعبارات تلميحية خجولة عامة و جزافيه تحمل نكهة التهديد و التي من الممكن مستقبلا أن تؤدي لحرمان النظام من متعة استخدامه لغاز الكلور في قتل شعبه لكنها تفتح أمامه الباب واسعا لإضافة ما شاء و أراد من وسائل الإبادة الشنيعة لبراميله المتفجرة و غيرها من وسائل دماره .

تحمل المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية ” الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي تحديدا ” بريطانيا و أمريكا و فرنسا ثم روسيا و الصين ” المسؤولية الكاملة القانونية و الأخلاقية و التاريخية عما حل بسوريا و عن دماء السوريين وعن جميع الكوارث التي حلت بالمنطقة منذ اتفاقية سايكس بيكو عام ١٩١٦ … إلى وعد بلفور عام ١٩١٧ إلى احتلال بريطانيا و فرنسا لسوريا الكبرى التي كانت تشمل العراق و فلسطين و لبنان عام ١٩٢٠ و تدمير حلم أقامة فيدرالية المملكة السورية …. وصولا إلى ما آلت إليه المنطقة من كوارث على يد مجلس الأمن الدولي الفاقد للشرعية و المفروض على العالم بحكم و مفاعيل ترسانة أسلحة الدمار الشامل النووية و الذرية للدول الخمسة الدائمة العضوية.

ففي الوقت الذي تحظر فيه الولايات المتحدة الأمريكية على حلفائها من مشايخ و أمراء الخليج العربي السماح للسوريين بممارسة حق الدفاع المشروع عن النفس من خلال امتلاك الصورايخ المحمولة على الكتف المضادة للطائرات و القادرة على مواجهة براميل الموت التي تمطر بها طائرات النظام السوري المدن و القرى السورية بذريعة أنه من الخطر أن تمتلك المعارضة السورية صواريخ مضادة للطائرات قادرة على إصابة طائرات مدنية ، و هو ما فسح المجال للنظام المجرم بدمشق بمصادرة أرواح أكثر من نصف مليون مواطن سوري ما بين قتيل و معاق جراء براميل الموت الحمقاء وحدها على مدى أربع سنوات من عمر الثورة السورية.

نجد أن دولة مثل روسيا استخدمت الاسبوع المنصرم حق النقض ” الفيتو” في مجلس الأمن الدولي لمواجهة مشروع قرار يقضي بإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاسبة المسؤولين عن اطلاق صاروخ حربي روسي نوع ” بوك ” أرض جو على الطائرة الماليزية لأنهم من المليشيات الموالية لها التي تقاتل في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا مؤخرا لها عنوة.

و المثير للإشمئزاز أن روسيا كانت قد زودت تلك المليشيات بمنظومة صواريخ مضادة للطائرات رغم أنها لم تتعرض يوما للقصف الجوي سواءا بالبراميل المتفجرة أو بغيرها، كما هو حال الشعب السوري اليتيم ، ومع ذلك استخدمت الصورايخ الروسية لقصف طائرة نقل ركاب مدنية ماليزية مما أسفر عن ٢٩٨ ضحية …. ثم أسبلت روسيا الحصانة الدولية على المجرمين بما حال دون مسائلتهم و عقابهم بذريعة أن إطلاق الصواريخ من قبل المليشيات الموالية لها على الطائرات المدنية لا يهدد السلم و الأمن الدوليين بحسب ما أفاد به المندوب الروسي بمجلس الأمن الدولي… و أنه سبق لسلاح الجو الأوكراني و أن أسقط طائرة روسية عام ٢٠٠١ و لم تطالب موسكو بإنشاء محكمة دولية لمعاقبة المسؤولين بموجب الفصل السابع….و غيرها من الذرائع و الحجج التافهة و المضللة.

تعود بنا الذاكرة لعام ١٩٨٨ حيمنا انفجرت طائرة البان أمريكان أثناء تحليقها فوق قرية ” لوكربي ” الاسكتلندية مما أسفر عن / ٢٥٩ / ضحية ، و في ذلك الوقت و بعد تحقيقات سرية و تكهنات اتهامية سياسية و صحفية تنقل الاتهام السياسي شرقا و غربا مبحرا وفقا أهواء و مصالح الولايات المتحدة الأمريكية من منظمة التحرير الفلسطينية إلى العراق إلى ايران إلى أن استقر أخيرا في ليبيا التي اضطرت لتسليم مواطنين ادين أحدهما استنادا لأدلة ظرفية قائمة على الشك و التخمين بالمسؤولية و أمضى معظم حياته في السجون، في حين أجبرت الحكومة الليبية على إعلان مسؤوليتها عن أعمال تابعيها و دفع مبالغ بأرقام فلكية تجاوزت المليارين و سبعمائة مليون دولار لأصحاب الدماء الزرقاء وفقا للمعايير الدولية بمجلس الأمن الدولي..؟

ليس هذا فحسب بل أشهرت روسيا مطلع الشهر المنصرم ٨/٧/٢٠١٥ حق النقض ” الفيتو ” لإجهاض قرار أممي في مجلس الأمن الدولي يسبل وصف الإبادة الجماعية على مجزرة سربرينتسا التي راح ضحيتها أكثر من ثمانية آلاف شاب مسلم في البوسنة و الهرسك عام ١٩٩٥ لمجرد أن مقترفي المجزرة كانوا من الصرب الأرثدوكس التابعين للكنيسة الشرقية الروسية في حين أن ضحايا المجزرة كانوا مسلمين من أصحاب الدم الرخيص وفقا لبورصة أسعار الدم غير المعلنة في مجلس الأمن الدولي الذي تسيطر عليه الدول الخمسة الدائمة العضوية.

ليعلم القاصي و الداني أن سبب مآسي البشرية و ويلات الشعوب اليوم هو مجلس الأمن الدولي و هو مجلس فاقد للشرعية و مفروض على العالم وفقا لسياسة الأمر الواقع:

فالإتحاد السوفيتي السابق الذي كان مؤلفا من / ١٦ / دولة حينما أعلن ميثاق الأمم المتحدة، قد انقرض من الوجود عام ١٩٩١، و قبل انتقاله لمزبلة التاريخ كان قد استخدم حق النقض ” الفيتو ” في مجلس الأمن الدولي أكثر من مائة مرة منذ عام ١٩٤٦ لأسباب مصلحية ضيقة و أنانية و هو ما سارت على دربه روسيا التي استخدمت حق النقض ” الفيتو ” لمصلحة النظام المجرم بدمشق أربع مرات حتى الآن.

إن المقعد الروسي في مجلس الأمن الدولي غير شرعي لأن موسكو استولت على المقعد الخاص بالإتحاد السوفيتي بمجلس الأمن الدولي دونما تعديل لميثاق الأمم المتحدة لاسيما الفقرة الأولى من المادة / ٢٣ / التي عددت ” على سبيل الحصر لا القياس ” الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي و هم الصين و فرنسا و اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية و بريطانيا العظمى و ايرلندا الشمالية و الولايات المتحدة الأمريكية ” و بالتالي لا وجود لدولة اسمها روسيا من بين الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي ، كما أن روسيا لم تحصل على تنازل من باقي الدول الستة عشر التي كانت مكونة للإتحاد السوفيتي السابق لتستفرد وحدها بهذه الإرث ” إن صح وصفه بالإرث” .

هذا عدا عن أنها شغلت المقعد الدائم بدون موافقة أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة الذين يتجاوز عددهم / ١٩٢ / دولة ، و هاهي روسيا اليوم بمقعدها غير الشرعي تمارس التشبيح السياسي على أعلى مستوى في مجلس الأمن الدولي.

الملفت للنظر أن الصفة التمييزية ” الفيتو ” التي كان من الممكن تبريرها بذريعة الخشية من حرب نووية في أعقاب الحرب العاليمة الثانية حينما انقسم العالم إلى معسكرين شرقي و غربي ، أصبحت اليوم تتداول ” كالنقد ” و تنتقل بوسائل نقل الملكية ” كالإرث ”

و بالتالي أصبحت معروضة كسلعة يمكن تداولها أو استئجارها أو استثمارها من قبل أي نظام مجرم دوليا أو مليشيا مسلحة لا سيما بوجود دول لا رادع أخلاقي لها كالدول الخمسة دائمة العضوية بمجلس الأمن التي تعودت التحكم بمصائر الشعوب.

لقد وقفت روسيا أربع مرات منذ عام ٢٠١١ دون صدور قرار يوقف المجازر الجماعية للنظام السوري في حين اختبئ باقي الدول الدائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي و تواروا خلف قذارة الموقف الروسي في تبادل للأدوار متعمد يهدف بجوهره لترخيص إراقة دماء السوريين على يد نظام السفاح بشار الأسد منتهكين و بشكل سافر مبدأ المسؤولية عن الحماية الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع عام ٢٠٠٥ بزعم أن دول الجوار السوري ” و المقصود بها اسرائيل ” تتمسك بحكم القلة في دمشق و ترفض تغييره بحسب ما أدلى به في إحدى تصريحاته وزير الخارجية الروسي.

ترى المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن إصلاح ميثاق الأمم المتحدة من داخله مستحيل لأن المنتصرين بالحرب العالمية الثانية تنبهوا لمثل هذا الخطر المستقبلي على مصالحهم الأنانية الضيقة لذلك أجازت المادة / ١٠٩ / منه إعادة النظر ببنود ميثاق الأمم المتحدة و تعديله بقرار يحوز أغلبية ثلثي الجمعية العامة لكن بشرط موافقةالأعضاء الدائمون في مجلس الأمن …….. و بالتالي لا أمل بإصلاح الخلل الجوهري في هذا الميثاق من الداخل و سيبقى هذا الميثاق مصدرا لكل المآسي التي تعيشها الشعوب المقهورة بوجود الأعضاء الخمسة الدائمين الذين فصلوه على مقاس مصالحهم الخاص و على حساب مصالح عامة شعوب الأرض.

و المثير للإشمئزاز أن الدول الخمسة الدائمة العضوية في سعي دائم للإلتفاف على هذه الحقيقة المرة من خلال ذر الرماد بالعيون من خلال قرارات خلبية كالقرار الصادر اليوم و المتضمن إنشاء لجنة تحقيق بإستخدام الكيماوي في سوريا بعد أربع سنوات من القتل اليومي المجاني بالكيماوي و غيره من وسائل الإبادة الجماعية أو من خلال الحديث عن توسعة مجلس الأمن أو من خلال الحديث عن مقعد لإفريقيا أو من خلال التستر وراء دويلة عربية مثل الأردن تلعب دور شاهد الزور في مجلس الأمن أو من خلال تهديد حكام دول الخليج العربي بفضح عدم مشروعية منظوماتهم في حال نبسوا ببنت شفة احتجاجا على هذا الواقع الشائن الذي آلت إليه البشرية.

ستبقى الدول الخمسة العظمى تفضل التعامل مع أنظمة غير شرعية في المنطقة العربية مع تبني سياسة ” شد الإذن ” إعلاميا على الأقل بين الفينة و الفينة كما هو الحال مع مصر و هو ما بات لعبة مكشوفة و ممجوجة.

و من جهة ثانية سيبقى نظام الرشاوي و مراعاة خواطر الدول المتقدمة قائما من قبل الدول الخمسة حفاظا على منظومتهم الدولية القائمة على الظلم كما حدث مع سويسرا التي هددت بالإنسحاب من الأمم المتحدة فجاء انشاء مجلس حقوق الإنسان على أراضيها .

و سيظل الدعم من تحت الطاولة و التستر على الجريمة من فوق الطاولة هو سيد الموقف في التعامل مع أنظمة مارقة مجرمة كالنظام السوري مع حرمان السوريين من حقهم بالدفاع المشروع عن النفس بمنعهم من امتلاك الصواريخ المحمولة على الكتف القادرة على مواجهة البراميل تطبيقا لنموذج ” كروزني ” بالإبادة الجماعية المعتمد حاليا من قبل خبراء الجريمة الدولية الروس العاملين بدمشق و بالتالي ستستمر صلاحية الرخصة غير معلن بالقتل من قبل الدول الخمسة الدائمة العضوية.

و ستبقى البشرية بشعوبها المقهورة تدفع ثمنا باهضا جراء هذه الأنانية و العنجهية و التسلط من قبل خمسة دول أرسوا قانون غاب دولي قائم على التمييز و الظلم.

نؤكد في المنظمة السورية لحقوق الإنسان على ما سبق و أن طالبنا به مرارا بضرورة تشكيل تحالف دولي مدني حكومي و شعبي لإصلاح حركة التاريخ من خلال تعديل ميثاق الأمم المتحدة بحيث تتظافر جهود جميع الخيريين في هذا العالم للوقوف بوجه الأطماع غير المشروعة للدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الذين حولوا العالم إلى غابة القوي فيها يأكل الضعيف .

لقد آن الأوان لتحرك عام يهدف لطي الآثار السلبية التي أعقبت انتصار الحلفاء بالحرب العالمية الثانية و إعادة النظر في ميثاق الأمم المتحدة لإنتشال الكلمة الشيطانية الخبيثة ” متفقين ” من الفقرة الثالثة من السطر الثاني من المادة / ٢٧ / من ميثاق الأمم المتحدة و التي كانت سببا في عذابات الشعوب المقهورة على مدى سبعين عاما و من ثم فتح المجال أمام أي تعديلات تفرضها الضرورة على الميثاق من خلال طي عبارة ” و من بينهم الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن ” من الفقرة الثانية من المادة / ١٠٩ / من الميثاق.

على أن يتألف التحالف الدولي من دول محبة للسلام و لديها القدرة و الشجاعة للنظر بعين الواقع و الحقيقة لمخاطر استمرار هذا الحال على مستقبل البشرية بالإضافة لمنظمات و هيئات و مؤســسات مجتمع مدني لا تسعى للربح ” لأن خريطة التمويل العالمي لمؤسـسات المجتمع المدني و حركة حقوق الإنسان في العالم بيد الدول الخمسة أو بعضها على الأقل “.

كما يشمل التحالف شخصيات عامة و نزيهة و أحزاب سياسية بهدف الضغط على الرأي العام العالمي و حكومات الدول كافة لنشر و تعميم الحقيقة المرة الذي ظلت خافية عن الشعوب سبعين سنة بمفاعيل البروبوغندا الاعلامية للدول الخمس و حلفائهم و ذلك بهدف إصلاح حركة التاريخ من خلال تعديل ميثاق الأمم المتحدة بحذف العبارة الشيطانية منه لإسبال صفة العدالة عليه و بهذا تخطو الانسانية خطوة بإتجاه الرقي و الازدهار بعد سبعة عقود عجاف من الظلم و الهوان و القهر بسبب أنانية الدول الخمسة الدائمي العضوية بمجلس الأمن الدولي الذي سيصبح في مستقبل الأيام منتخبا بالكامل.

المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية

دمشق ٧ /٨/٢٠١٥ مجلس الإدارة

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

الجمعة 2015/08/14

اللغة

العربية

نوع الوثيقة

بيان

المنطقة الجغرافية

محافظة دمشق-مدينة دمشق

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/492913

وثائق أخرى للجهة المصدرة

إعلان معتقلي الرأي في سجن عدرا الإضراب عن الطعام

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية

تاريخ الصدور:

2011/03/08

بيان حول تحديد موعد الحكم في الاتهامات الموجهة ضد حقوقيين بارزين أمام محكمة مكافحة الإرهاب

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان - حقوق

تاريخ الصدور:

2014/09/05

رسالة مشتركة حول قرار مجلس الأمن الخاص بالمفقودين في النزاعات المسلحة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

عائلات من أجل الحرية

تاريخ الصدور:

2019/06/27

المنظمة السورية لحقوق الإنسان “سواسية” تنعي صادق جلال العظم

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية

تاريخ الصدور:

2016/12/13

القرار الأممي ٢٢٣٥ الصادر عن مجلس الأمن مع المطالبة بإصلاح حركة التاريخ

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية

تاريخ الصدور:

2015/08/14

قائمة المطالب التي تقدمت بها مجموعة منظمات حقوقية سورية من بينها مركز الكواكبي لحقوق الانسان لمنظمة اللاجئين التركية في لقاء معها جرى بتاريخ 29\8\2015

نوع الوثيقة:

محضر

الجهة المصدرة:

المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية

تاريخ الصدور:

2015/08/31

بيان إدانة من المنظمة السـورية لحقوق الإنسان لإحالة الناطق الرسمي باسم المنظمة منتهى الأطرش إلى محكمة الإرهاب

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية

تاريخ الصدور:

2013/07/19

مجلس الأمن الدولي شريك في الجريمة بحق الشعب السوري

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية

تاريخ الصدور:

2015/08/25

بيان اللجنة السورية لحقوق الإنسان حول توقيف محمد حاجي درويش

نوع الوثيقة:

نداء / مناشدة

الجهة المصدرة:

المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية

تاريخ الصدور:

2008/01/08

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد