مشروع البرنامج السياسي للبارتي الطليعي الكردستاني – سوريا
Pêşeng مشروع البرنامج السياسي للبارتي الطليعي الكردستاني – سوريا
لمحة تاريخية عن أصل الشعب الكردي:
إن كردستان أقدم مستعمرة كلاسيكية (تقليدية) في الشرقين الأوسط والأدنى ويعتبرالشعب الكردي من المشاركين الأساسيين في الأحداث التاريخية والسياسية للمنطقة منذ فجر التاريخ وحتى وقتنا الحاضر ، وله دور كبير في تطور الحضارة البشرية . والكرد أول شعب عاش في وطنه كردستان منذ حوالي 5000 سنة. وأثبت علميا وبشكل قطعي أن الشعب الكردي من العنصر الهندو – أوروبي وأنهم من سلالة القبائل التي سكنت منذ فجر التاريخ جبال زاغروس وشمال غرب إيران بدءا من بحيرة أورومية ومنطقة كرمانشاه وكركوك وسليمانية وشمال سورية ومناطق جبال آكري وبحيرة وان ...إلخ وكثيرا ماوسعت حدودها حتى وصلت مصر وفلسطين والجزيرة العربية وبلاد الشام والقفقاس ، وعلى مر التاريخ إندمجت فيهم الأقوام الوافدة من الخارج . وما الشعب الميدي إلا أجداد الأكراد القريبين . وتعتبر كردستان مهدا للحضارة البشرية – السلالة الثانية- وما الإكتشافات الأثرية في المناطق المختلفة في كافة أجزاء كردستان إلا أكبر تأكيد على ذلك .
جرت تحريات جيولوجية وأثرية في مختلف المناطق الكردية أوصلتنا إلى معرفة بعض الحقائق عن بداية الحياة فيها . فقد أثبتت الدراسات الجيولوجية هناك على أن جبالها تكونت تدريجيا بعد أن ظهرت حركة الجبال الإلتوائية بسبب إصطدام الألواح القارية مع بعضها التي أصطلح عليها إسم الحركة الإلتوائية الألبية وقد جرت هذه الحركة في الزمن الثالث من حقبة الحياة الحديثة ( تريتسير ) ، ورافقت هذه الحركة حدوث أماكن للنشاط الزلزالي والبركاني سواء في كردستان أو في مناطق أخرى .
وإستكمل بناء جبال كردستان وزاكروس في عصر عرف بالبليوسين بعد أن كانت السلاسل الشمالية مع جبال طوروس قد تكاملت في عصر الميوسين ، لكن المناطق المتموجة السلية الجنوبية ظهرت في عصر البلايستوسين .
ويمكننا الحصول على المعلومات من خلال الدراسات الميدانية في حقول الجيولوجيا والباليونتولوجيا والتأريخ المحدد للمواد المتحجرة التي بدأ بها كل من الباحثة الأمريكية دوروثي كارود عام 1927 ورالف سوليكي في كردستان ، فقد بدأت الأولى أبحاثها في عام 1928 في منطقة السليمانية وزارت الكهفين المشهورين زرزري وهزارميرد الذي يبعد 13 كم عن السليمانية وأول من نقب فيه الأستاذ بريدون في عام 1928. أعقبت محاولات الباحثة كارود في برده بلكه تحريا أخرى أجراها الأمريكان هـ . ي . رايت وبروس هاو من أعضاء بعثة تنقيب جرمو وأكتشفا آثارا تعود إلى العصر الموستيري . إلى جانب عشرات التنقيبات والشواهد والكهوف والمناطق الأثرية مثل كهف شانيدرالواقع على الجانب الجنوبي من جبال برادوست على وادي الزاب الأعلى ، وآثار كهف كلى سورقرب بهستون بكردستان إيران وجرمو ودربندي كاور وكهف كورو وكج خلف قرية شرناخ وكهف قزقبان في ناحية سورداش على أحد جبال سرسرد ومنحوتة جبل حريروآثار خورمال ومدونات ملوك الخلديين وفي نمرود داغ غرب بحيرة وان ومناطق هكاري ووان وقارص وزاوي جمي .
وفيما يخص ظهور الكرد في هذه المناطق ، فإنهم حصيلة التطور التاريخي لأقوامها والمؤثرات الخارجية عليهم وهم على الأغلب بقايا الميديين واللولوبيين والحوريين الذين حاولوا التوغل نحو السهل الرسوبي .
وجدير بالإشارة إلى أن جميع التسميات التي ترد على لسان المؤرخين ليس من أصل واحد لكنها مقاربة إلى التسمية الحالية ،ومن التسميات التي سبقت تسمية كسينفون ،هي التسمية التي ذكرها هيرودوتوس 480 – 425 ق . م ، عندما تحدث عن قوات ( كارداكس ) الذين كانوا يشكلون الطبقة المحاربة غير النظامية في جيش دارا الأخميني . وتعرف الإغريق على الكردوخيين أثناء رجوع كسينوفون ورحلة العشرة آلاف من اليونانيين بعد معركة كوناكسا قرب بابل عام 401 ق . م بين كورش الأخميني وأخيه أرتاكسيرس (أردشير) الملك . فقد وصف كسينوفون في كتابه ((أناباسيس)) اثناء رجوعه إلى بلاده اليونان الطابع الجبلي لمناطق الكردوخيين قبل دخوله إلى أرمينيا ، وتحدث عن المعارك الضارية التي واجهها اليونانيون في هذه المناطق . وبعد كسينفون نادرا مايورد إسم الكردوخيين ، وقد ذكرهم بعض المؤرخين الرومان أمثال بلينوس وديودورس الصقلي وغيرهما ن ثم أصبح لإسم كردو (قردو) مفهوم جغرافي في المدونات الارامية خلال العصر المسيحي وجاء بصيغة قردى في المؤلفات العربية الإسلامية ، لاشك أن الصيغة اليونانية ) . (KARDUKHOI لهذا الإسم كانت ((كردوخوى
إن إسم الكرد هو نسبة إلى مفهوم تأريخي خاص يبرز واضحا من التسميات التي يطلقها الأكراد على أنفسهم ، حيث تشير المصادر أن الأكراد يطلقون على أنفسهم تسمية ( كورد ) وتسمية أخرى وهي كورمانج أو ( كرمانج) . والكرد شعب هندو – أوروبي تحدثت عنهم السجلات الكلدانية والآشورية القديمة .
أما تسمية كردستان فأنها كما هو معلوم متألفة من كلمة ( كورد ) واللاحقة ( ستان ) التي ) والتي تعني منطقة- مقاطعة . وبذلك يكون STATE) يقابلها باللغات الأوربية معنى كردستان ( منطقة الكرد أي بلاد الكرد). وقد ورث الكرد إسمهم عن أجدادهم الكوت = كسينفون في فصل من كتابه أناباسيس Xinphon كورت ( كاردوك أو كاردوخ) الذي تناولهم
(الصعود) أو" رجعة العشرة آلاف " ، الشعب الذي كان يقطن حوض الزاب الأكبر ومناطق دجلة العليا حتى قرب ترابزون على البحر الأسود. ويجزم المؤرخون بان الكرد الحاليين أحفاد السكان الجبليين القدامى في زاكروس وأنتي طوروس ومابين النهرين كالكوتيين والكاشيين والنايرينيين والميتان والميديين والكادوكيين ...إلخ .
وبهذا الشكل فأن تسمية الكرد تعني اليوم بشكل عام وفي كل اللغات ، مجموعة بشرية ذات مميزات قومية معينة تتخذ من كردستان موطنا لها . وأن كانت لهذه التسمية في الأصل جذور تأريخية ذات صلة بمفاهيم عامة تتعلق بالبناء الإقتصادي للمجتمع الرعوي . تعتبرالمناطق المرتفعة الشمالية والشرقية لبلاد مابين النهرين الموطن الحقيقي للكرد ، وتقع أرض الكرد هذه في منطقة تتميز بطابعها الجبلي ، إشتهرت مقاطعاتها في التاريخ القديم باسماء عديدة كـ ( سبير ، سوبارتو ، كوتيوم ، زاموا ، كوهستان ، بلاد الجبل ) ، لكنها عرفت بإسم ( كردستان ) منذ القرن الثاني عشر الميلادي ودونت بهذا الإسم في كتاب ( نزهة القلوب ) لحمدالله المستوفي القزويني وكانت تتألف حسب قوله من 16 ولاية ومركزها قلعة ( بهار ) شمال همدان الحالية . وكانت تتاخم ولايات العراق العربي وخوزستان والعراق الفارسي وأذربيجان . وفي وقت متأخر أخذ الرحالة التركي أوليا جلبي ( سياحتنامة – الجزء الرابع ) بتوسيع مفهوم كردستان بعد تجواله خلال القرن السابع عشر في جميع أنحائها ، وقال : (( أن ولايات ارزروم ووان وهكاري ودياربكر والجزيرة والعمادية والموصل وشهرزور وأردلان تؤلف بمجموعها كردستان التي يستغرق قطعها 17 يوما )) . وجاءت أقوال هذا الرحالة في زمن تغير خلاله مفهوم كردستان من مجرد مدلول سياسي إداري إلى مفهوم قومي .
لاتؤلف كردستان اليوم أرضا ذات حدود سياسية معينة معترفة بها ، وإنما تحولت إلى مستعمرات ألحقت بأراضي دول حديثة العهد وهي كل من تركيا وإيران والعراق وسوريا .وقلما تستعمل هذه التسمية التأريخية في الخرائط وكتب الأطلس الجغرافية منذ أواسط الثلاثينات من القرن الماضي . ويعتبر العراق الدولة الوحيدة من بين الدول المقسمة لكردستان التي إعترفت دستوريا بكردستان الفيدرالي إقليما قوميا خاصا .بينما في إيران لايطلق هذا الإسم إلا على إقليم (سنه – سنندج ) فقط من دون المناطق الأخرى في كردستان الإيرانية ،في حين لايعترف في تركيا وسوريا بهذا الإسم أصلا ، سوى تلك التغيرات الطفيفة التي طرأت على السياسة التركية تجاه المسألة الكردية وهي لاتستجيب لحجم القضية الكردية في هذا البلد بل يحتاج إلى حل جذري دمقراطي ونهائي .
يقظة الكرد القومية :
عندما قدم الترك من إستبس آسيا إلى الأناضول في القرن التاسع – العاشر للميلاد ، كانت الدويلات والإمارات والإقطاعيات الكردية وطوال القرون الوسطى تتمتع بإستقلال تام ، وكانت كردستان حسب الرحالة والمؤرخ التركي أولياء جلبي الذي زار كردستان في أوائل القرن السادس عشر، أي قبيل الإحتلال التركي لكردستان ، مقسمة إلى حوالي أربعين دويلة أوإمارة لكل منها جيشها وقلاعها ، مسجلا ذلك في كتابه المعروف بإسم " أوليا جلبي ، سياحة نامة " وهو سفر تاريخي مطبوع في الآستانة في ستة أجزاء . وكانت تلك الإمارات في صراعات داخلية مستمرة ، وهي من الأسباب الحقيقية لمنع قيام دولة مركزية قوية وموحدة. وكان الوضع الكردي المقسم مابين عشرات الإمارات شبيه بوضع العديد من الشعوب المقسمة على نفسها مثل الألمان والطليان وغيرهم . وجاءت الضربة الأولى ضد الشعب الكردي بتقسيم كردستان مابين الإمبراطوريتين العثمانية والإيرانية في جالديران 1514بسبب عدم توحد الأمراء الكرد وإنضمام قسم إلى الطرف العثماني والآخر إلى الطرف الفارسي ، وهنا تكمن سر فشل الكرد في حماية جغرافيته القومية التي تبعثرت بين أطراف عدة ،وعلى إثر ذلك توسع النفوذ التركي شرقا في الأراضي الكردية .
كانت كردستان المجزأة والمتخلفة معزولة عن العالم الخارجي ، وفي أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر تغيرت آسيا بسرعة ، على إثر تقرب أوربا منها تحت تأثير العواصف الثورية وحروب نابليون ، وتحول الشرق الأوسط إلى مسرح للصراع الإنجليزي – الفرنسي – الروسي ، وبرزت المسألة الشرقية التي كانت تحتل الصدارة في العلاقات الدولية طيلة القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ، والتي في أساسها طموح الدول العظمى الثلاث الآنفة الذكر والنمسا وألمانيا إستغلال حركات التحرر للشعوب غير التركية في الإمبراطورية العثمانية الضعيفة. وقد أثارت كردستان بسبب موقعها الإستراتيجي المهم إهتمام الدول العظمى ، وإصطدم الكرد مع الروس للمرة الأولى خلال الحرب الإيرانية – الروسية أعوام 1804-1813 والتي إنتهت بإنتصار الروس وإنضمام خانة قره باخ القاطنة بالكرد إلى الإمبراطورية الروسية ، وبهذا الشكل أصبحت المسألة الكردية جزءا من السياسة القفقاسية .
كما وتأثرت الحركة الكردية بحركة محمد علي باشا والي مصروهو بالمناسبة من أصول كردية، الذي وجه جيشه نحو الشمال بتشجيع من بريطانيا وفرنسا ، الأمر الذي أجبر محمود الثاني بإستدعاء جيش حافظ باشا من كردستان لزجه ضد الجيش المصري المهاجم .
بالإضافة إلى المسألة الشرقية ، فإن تحول كل من تركيا وإيران إلى شبه مستعمرة للدول الإستعمارية والتي قوبلت بالرفض الكردي جراء إزدياد النفوذ السياسي والإقتصادي للغرب والتحولات التي جرت في الدولتين ، ساهمت في نهضة الكرد القومية .
كما كان للإستعمار البريطاني المتغلغل في العراق خلال شركة الهند الشرقية دور في تأجيج الصراع ،بهدف توسيع نفوذه في كردستان الجنوبية والشرقية ، وكان ك . ريتش مندوب الشركة في بغداد يدعم الجانب الإيراني أكثر من الكرد في السليمانية .
وكان للعلاقات الكردية – الأرمنية في القرنين التاسع عشر والعشرين اثر كبير في تبلور الوعي القومي الكردي . إضافة إلى دور المثقفين الكرد في المهجر الذين أصدروا صحفا بهدف التأثير على الراي العام الكردي .
كان تأثير العوامل الخارجية على الحركة الكردية ضعيفة وغير مباشرة ، فقد إنتقلت الأفكار الخارجية ولاسيما الأوربية من خلال الشعوب الأخرى المتحكمة بالكرد ،اما تأثير الحروب الروسية – العثمانية والروسية – الفارسية فقد تركت بصماتها بشكل مباشر على الشعب الكردي ، بسبب جوار الروس للكرد وحدوث تلك الحروب في معظمها على الأراضي الكردية .
وإستفاد الكرد من التناقضات الموجودة بين الإمبراطوريتين وصراعاتهما مع الجارة الشمالية القيصرية الروسية ، كانت الإمبراطورية الفارسية منذ عام 1804 والعثمانية منذ عام 1806 في حالة حرب مع روسيا ،الأمر الذي خلق النزعة التحررية لدى الإمارات الكردية والنهوض بالحركة القومية الكردية .
وبتأثير تلك العوامل دخلت الحركة الكردية مرحلة جديدة في بداية القرن العشرين ، فقد دعم الكرد الأرمن في ساسون خلال أحداث عامي 1903- 1904 ، وكان الكرد أول من ثاروا في الإمبراطورية العثمانية عام 1905 بإندلاع الثورة الروسية الأولى ،وفي إيران وجهت قادة الكرد عريضة إلى الشاه سميت بالدستور الكردي خلال الثورة الدمقراطية المشروطية ضد الإستبداد الشاهنشاهي .
دور المشيخات الدينية في نهضة الكرد القومية :
خلال قرنين من الزمن شهد المجتمع الكردي قيام عدد من الإمارات مثل إمارات ( بابان وسوران وبادينان وبوتان ) ، وبعد القضاء عليها ظهرت المشيخات الدينية ومن ثم إنفتحت الذهنية الكردية على الأفكار الأوروبية الجديدة في التحرر وظهرت الجمعيات والمدارس السياسية في مستهل القرن العشرين ومن خلال هذه المؤسسات الإجتماعية الثلاث أكد الشعب الكردي هويته .
كانت الطريقة القادرية أولى الطرق التي دخلت كردستان على يد عبدالقادر الكيلاني وواصلها حفيده عبدالكريم الكيلاني ، وكان جل دعاتها من الكرد.
بعد ذلك وجدت الطريقة النقشبندية طريقها إلى كردستان على يد محمد بهاءالدين البخاري (1317 – 1389 ) ، وعلى هذه الطريقة تعلم مولانا خالد الذي ولد في عام 1779 ، ووصل السليمانية عام 1811 ، حيث واصل نشر الطريقة ، فأنشأت لها التكايا في مدن الشام وإستانبول وبغداد وكان إنتشارها إيذانا بتغيير جوهري في البناء الإجتماعي الكردي، فتشكلت جمعيات ( حلقات ) من المريدين ووجدت التعاليم الصوفية إتحاد بين أهدافها : الروحية والإخلاقية والإجتماعية .
وبظهور الطرق الصوفية خرج المجتمع الكردي من العصبية القبلية وزيادة الولاء للدين ، إن دخول الصوفية على يد مولانا خالد في كردستان ، بمثابة مرحلة إنتقال إجتماعي ثوري شكلت ثورة إجتماعية في المجتمع الكردي ، أدت إلى إتحاد القبائل المتنافرة تحت الزعامة الروحية .
وخلال ظهور الدعوة النقشبندية ، كانت كردستان تمر بمرحلة إنحلال الرابطة الأبوية داخل القبيلة الكردية ، وتحولت القبيلة من وحدة متماسكة إلى طبقتين .
أدت إنتشار الطريقة النقشبندية في كردستان إلى إنحياز رجالات الدين (الملالي) إلى الطرق الصوفية وتفكك العلاقة بينهم وبين رؤساء العشائر والملالي . وبرزت فكرة توحيد القبائل تحت السلطة الروحية للمشيخات الدينيه في إطار مشروع سياسي قومي ، تنامى دور المشيخات على حساب القبلية المنطوية على نفسها بحدود جغرافية كظاهرة للمجتمع الكردي آنذاك ، وطرأ تغيير على هذا المبدأ بعد إنتشار الطرق الصوفية .
ففي أواخر الخمسينات من القرن التاسع عشر بدأ النفوذ الديني في نهري وتكاثر الأتباع ،وبعد مرور ثلاثة عقود من الزمن تمكنت المشيخة النهرية التي أسسها ورعاها السيد طه النهري الذي بدأ في إرساء مشيخة نهري في حوالي العقد الثالث من القرن التاسع عشر والتي إنتشرت في هكاري الجنوبية والوسطى وشملت في وقت ما شمال غرب كردستان إيران ، ومن بعده نجح ولده الشيخ عبيدالله الذي درس في مسجد بارزان على يد الشيخ عبدالسلام البارزاني في توحيد القبائل تحت سلطته الروحية بهدف تحرير الكرد من سيطرة الإمبراطوريتين العثمانية والفارسية ، حيث إنتشر نفوذه بين الشيروانيين والمزوريين. وتسلم الشيخ محمد صديق النهري إبن عبيدالله زعامة المشيخة في هكاري عام 1883 وقاد ثورة قومية ضد الدولتين .
وكانت مشيخة بجيل تحت زعامة الشيخ محمد إبن الشيخ أحمد الكبير مؤسس تلك المشيخة. وقد إنضمت تحت لوائها قبائل كردية تتحدث اللهجتين السورانية والكرمانجية أهمها ( مام كرد – مام كه كول – بيربال – مام لس – خيلاني سه رمردي ....إلخ ) في إطار وحدة روحية جمعتها رابطة الطريقة النقشبندية .
وفي بارزان كانت الزعامة للشيخ محمد إبن الشيخ عبدالسلام ، وفي سبعينات القرن التاسع عشر توطدت أركان التكايا في كردستان ومنها تكية بامرني وتكية بريفكان القادرية ، وظهرت أحيانا الصراع بين المشيخات الثلاث ( بارزان – بجيل – نهري ). ولعبت التكايا دورا مهما في الأحساس برابطة الجماعة وزوال آثار التعصب الديني والمذهبي ، ففي بارزان كان التسامح الديني حيث عاش معا اليهود والمسلمين والمسيحيين بسلام .
إزدهرت المشيخة النقشبندية في بارزان وأطرافها في النصف الأول من القرن التاسع عشر على يد الشيخ عبدالسلام بارزاني الأول ، تميزت صوفية البارزانيين بمضمون إجتماعي والدعوة إلى أنصاف الفلاحين ورفع الجور الإقتصادي عنهم ، مما أدت إلى تحالف بعض رؤساء العشائر في أطراف منطقة بارزان مع الدولة العثمانية ( ) . لم يقتصر إهتمام العثمانيين بالسيطرة على مناطق بارزان على منافع إقتصادية بل تعدى ذلك إلى فوائد سياسية وإستراتيجية .
تتمتع بارزان بموقع جغرافي إستراتيجي في السفوح الغربية من زاكروس وبين سوران وبهدينان ، وبين عقرة والموصل وأورومية وتبريز وجنوب شرقي تركيا وقربها من بوابة كيله شين الجبلية المعبر الأساس لمرور الجيوش الغازية عبر جبال زاغروس المنيعة ، وتقع وسط عدد من العشائر الكردية كالمزوريين والزيبار والبرادوستيين وغيرهم .
لذلك ضغطت الدولة العثمانية على بارزان ، إذ أنها حققت مع نهاية القرن التاسع عشر تحولات سياسية جذرية ، إقتصرت على المضامين الإجتماعية والصوفية . وجدير بالذكر أن الجذور الأولى للتطلعات السياسية عند شيوخ بارزان ظهرت في زمن الشيخ محمد بارزاني الذي تعرض إلى النفي والإقامة الجبرية ، إلا أن التحول السياسي الكبير في مسار المشيخة حدث في مطالع القرن بارزان عام 1903 ، إذ أصبحت بارزان رائدا للمقاومة السياسية الكردية . فقد لعب الشيخ عبدالسلام دورا في صياغة المشروع القومي الكردي الحديث وحاضنة لوحدة المشروع الكردي .
كردستان في أواخر القرن التاسع عشر :
تحولت الشرقين الأوسط والأدنى إلى مسرح للصراع مابين كل من إنجلترا وفرنسا وروسيا ، ونشأت مايسمى بالمسألة الشرقية التي كانت إحدى الوقائع الأساسية للسياسة الدولية طيلة القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين . ويتلخص جوهر المسألة الشرقية في طموح روسيا وبريطانيا وفرنسا ومن ثم النمسا وألمانيا إستغلال الحركة التحررية للشعوب غي التركية . وفي الوقت ذاته إشتد التغلغل البريطاني والفرنسي والروسي في غيران التي كانت معزولة تماما عن العالم الخارجي ن مما وفرت ظروفا للكرد للنضال من أجل نيل حريته القومية .
ففي السنوات الأولى من القرن التاسع عشر بدأ إنضمام ماوراء القفقاس إلى روسيا ، وفي نهاية العشرينات منه إنضمت جورجيا وأرمينيا الشرقية وأذربيجان الشمالية إلى الإمبراطورية الروسية وذلك نتيجة إندلاع حربين بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية وحربين بين الأخيرة وإيران . فقد إقتربت روسيا من حدود كردستان القومية ، بينما أصبح جزء من الكرد القاطنين في ماورا القفقاس من رعايا روسيا .
وهكذا منح الكرد إمكانية تاريخية هامة ، فجارتهم الشمالية أصبحت أقوى إمبراطورية في آسيا الغربية ، والتي كانت خصما للإمبراطوريتين العثمانية والإيرانية اللتين تضطهدان الكرد على مر العصور .
ففي أثناء الحملات العسكرية للجيش الروسي على شرق تركيا وغرب إيران ، إستأثر الكرد بإهتمام القادة العسكريين الروس بوصفهم حلفاء عابرين حصرا أو في أقل تقدير بوصفه شعب يجب الإبقاء في موقف محايد، أما فيما يتعلق بالكرد في ماوراء القفقاس فقد مارست السلطات القيصرية ، سياسة إستعمارية نحوهم ( ).
جاء ظهور الأفكار القومية والنزعة التحررية في المجتمع الكردي – العشائري نتيجة للتطور الإجتماعي والفكري للشعوب الداخلة آنذاك ضمن الإمبراطورية العثمانية الرجعية وبتأثير من التغيرات الجديدة في الشرق الأوسط والتدخلات الأجنبية من قبل الدول الإستعمارية الغربية وروسيا القيصرية وبالتالي نشؤ النزعة القومية التحررية للشعوب المضطهدة في بلدان الشرق بتأثير من الثورات البرجوازية القومية في العالم الغربي . وإزاء ذلك إشتد النضال القومي الكردي من أجل التحرر والإستقلال وبناء الدولة الكردية المستقلة . وإذا كان الكرد قد فشلوا في تحقيق مشروعهم القومي ، فسبب ذلك هو أنه لم توحد الزعامات الكردية كلمتهم ولم يخرج قائد (الضرورة) من صفوف الشعب آنذاك قادر على إنجاز هذا الدور التاريخي ، وبقيت الإمارات – الإقطاعية متشرذمة ومتعاركة فيما بينها من جهة ومن جهة أخرى مع السلطات المركزية للقومية الكبرى المهيمنةعليهم ، بالإضافة إلى نقص الكادر العلمي الحقيقي وتفشي الجهل في المجتمع الكردي وبالتالي سيطرة المضمون العشائري والإقليمي على الحركات .
إن الخاصية الجديدة لكردستان في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين هي أنها أصبحت منطقة صراع ليست فقط بين الإمبراطوريتين العثمانية والقاجارية بل بينها من جهة بين الدول وبين الدول الإستعمارية من جهة أخرى والتي بدأت تتغلل بشكل واسع في المنطقة بسبب ضعف السلطة المركزية في إستانبول .
ومع إطلال عصر الإمبريالية في نهاية القرن التاسع عشر يزداد إهتمام الدول الإستعمارية بمنطقة الشرق الأوسط بما فيها كردستان ، وبدأت المسألة الكردية تتحول إلى قضية دولية صرفة أخذت مكانها في اللقاءات والكونفرانسات الإستعمارية حول توزيع أملاك الدولة العثمانية .
فقد إزدادت نشاطات الدول العظمى : روسيا ، ألمانيا ، بريطانيا ، فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية في كردستان وخاصة في بداية القرن العشرين ، حيث فتحت هذه الدول لها في كردستان قنصليات ومراكز دينية وأرسلت الجواسيس لنشر الأفكار والإدعاءات بين الأكراد ، وقد سعى كل طرف من هذه الأطراف لإقناع وإستمالة العشائر الكردية إلى جانبه .
إن هذه الظاهرة تدل على أهمية كردستان وموقعها الإستراتيجي بالنسبة لمصالح تلك الدول وعلى الدور الهام الذي كان يلعبه الأكراد ضمن هذا الصراع الحاد . فقد أشار كمال باشا في وقته إلى :(( أنه عندما تكون القوة متعادلة في شروط المعركة في الشرق الأوسط فإن المنتصر سيكون من يسيطر على كردستان )) ، فإن السيطرة على كردستان كانت تعني بإختصار الإنتصار العسكري والسياسي والإقتصادي .
لم يكن أحد من الأطراف المتصارعة مهتما بمصالح الشعب الكردي وبتحريره من الإضطهاد القومي وإنقاذه من البؤس والجهل والفقر ، بل كان كل طرف يرغب في إستخدام الحركة الكردية كآلة مطيعة يستخدمونها في الوقت المناسب ولمصالحهم لاغير . وكان معظم قادة وزعماء العشائر الكردية تدرك هذه النقطة ، إلا أن الظروف الدولية المعقدة لم تكن لصالح الشعوب المضطهدة .
وفي بداية القرن العشرين جرت أحداثا هامة أعطت زخما لنضال الشعوب نحو الإمام مطالبين بالحرية والإستقلال ، ومن هذه الأحداث المؤثرة نذكر على سبيل المثال : الثورة البرجوازية الروسية الأولى 1905 – 1907 والثورة الإيرانية 1905 – 1911 وثورة تركيا الفتاة 1908 – 1909 وإنتفاضة عرب اليمن ضد الأتراك بقيادة الإمام محمد يحيى عام 1905 والإضطرابات التركية داخل الأناضول . مما أعطت زخما للحركة القومية الكردية ، وشهدت كردستان سلسلة إنتفاضات وإضطرابات في ديرسيم وبيازيد وبتليس وأرزروم وسيرت ودياربكر وشملت تلك الإنتفاضات كردستان إيران ضد السلطات الإيرانية ، وأكثر من هذا فقد شارك الكرد بنشاط في الثورة الإيرانية عام 1905 ، ففي تشرين الثاني 1906 إنتقلت السلطة في أورميا إلى يد (أنجومن – سوفيتات ) كما وشكلت سوفيتات في كل من مهاباد وسنه وكرمنشاه .
إن الثورات والإنتفاضات والإضطرابات الكردية خلال تلك الفترة وماسبقتها ، لم تجلب للشعب الكردي نتائج مثمرة ، وذلك بسبب إقليمية معظم هذه الحركات وعزل بعضها عن البعض وفقدان إتفاق مسبق بين قادة القبائل الكردية
الكرد في أعقاب الحرب العالمية الأولى :
وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى ، جزئت بلاد الكرد (كردستان) سياسيا على شكل مستعمرات بين عدة دول حديثة التكوين في غرب آسيا وأصبحت لكل جزء منها ظروفها الخاصة التي حددت تطورها السياسي والإقتصادي والإجتماعي ضمن تلك الدول ، وأصبحت من الصعوبة إعطاء فكرة دقيقة عن المساحة الكلية لكردستان بالرغم من تكوينها الإتنوغرافي والجيو- سياسي المشترك. وهكذا أزيلت كردستان من الخارطة السياسية ، مثلما أزيلت بولندة سابقا من الخارطة وتقسيمها بين كل من روسيا والنمسا وألمانيا . وكانت الضربة قد جاءت من إتفاقية سايكس – بيكو التي ظهرت النور في معمعان الحرب العالمية الأولى ، والتي نصت على تقسيم تركة الدولة العثمانية بعد نهاية الحرب ، ووفقا لبنودها قطعت كردستان العثمانية ككعكة بين بريطانيا وفرنسا ودولة تركيا الحديثة ، بعد أن تمكن كمال أتاتورك من إفشال إتفاقية سيفر1920 وعقد إتفاقية لوزان 1923 التي أعادت لتركيا وحدتها ، وأنسحب الفرنسيون من محافظات أضنة ومرسين وفي وقت لاحق من الإسكندرونة ولم تعد إستانبول مدينة تحت الإدارة الدولية ومن ثم قيام أتاتورك بإلغاء الخلافة والإنسلاخ عن الإرث والتاريخ الإسلامي .
وبإنتهاء الحرب وإنهيار الإمبراطورية العثمانية شارك الوفد الكردي برئاسة الجنرال شريف باشا في مؤتمر الصلح المنعقد بباريس ، وقرر الحلفاء منح الكرد حقوقهم القومية وفقا لمبادئ الرئيس الأمريكي ويلسون بحق تقرير المصير للشعوب ،ووفقا لذلك إعترفت معاهدة " سيفر " 1920 رسميا وفي الباب الثالث من المعاهدة المسمى " كردستان " وفي بنودها (64،63،62) بحق الشعب الكردي في إقامة دولته القومية وأسندت هذه المهمة إلى لجنة أممية خاصة . إلا أن كمال أتاتورك إستطاع من وأد الحلم الكردي ، بعد أن إستخدم الكرد بإسم الإسلام كقوة فعالة في طرد قوات الحلفاء من البلاد ومن ثم تفرغ لسحق الحركة الكردية . لقد عادت أمريكا إلى سياسة العزلة في إطار مبدأ مونرو بعد فشلها في تحقيق مبدأ حق تقرير المصير ، وكانت بريطانيا تخاف من قيام دولة كردية التي كانت يمكن أن تقع تحت النفوذ السوفياتي ، في حين ضربت ثورة أكتوبر المبدا اللينيني في حق تقرير المصير للشعوب ، حيث نجح أتاتورك في إقناع القيادة السوفياتية وتوقيع إتفاقية معها على حساب قوى التحرر والديمقراطية في المنطقة . فحلت معاهدة سيفر1923 التآمرية محل سيفر وبذلك غلبت المصالح على المبادئ ، وخانت الأممية الدولية والكمالية الشعب الكردي في لحظة تاريخية حاسمة للشعب الكردي .
وجاء الرد الكردي قويا من خلال ثورات وإنتفاضات قومية تهدف إلى الإستقلال القومي والتحرر الوطني ، ودخلت القضية الكردية مرحلة جديدة بعد تقسيم الجزء العثماني من كردستان بين كل من تركيا والعراق وسوريا التي تعقدت حلها بشكل أكثر كونها باتت تخص ثلاثة شعوب كبرى في المنطقة إلتقت مصالح حكامها في معادات الشعب الكردي .
كردستان سوريا :
هي التسمية الحالية للمنطقة ذات الأغلبية الكردية الواقعة في إطار الجغرافية السياسية لسوريا ، والتي تعود تاريخها إلى آلاف السنين، وعلى سبيل المثال لاالحصر نذكر إمبراطورية هوريا (3500) قبل الميلاد التي كانت عاصمتها أوركيش ( كري موزا ) التي لاتبعد سوى بضعة كيلومترات عن مدينة عامودا .
كردستان الغربية هي إمتداد طبيعي لكردستان الكبرى المجزأة بين أربعة دول ، وقعت تحت النفوذ الفرنسي وفقا لإتفاقية سايكس – بيكو الإستعمارية ، وقد وقد تم رسم الحدود بشكل قسري وبغير اي حق قانوني او شرعي ودون أن يؤخذ رأي الكرد في ذلك، بين فرنسا وتركيا لأول مرة
في إطارمعاهدة "سيفر" بين الحلفاء وتركيا بتاريخ 10 آب عام 1920، التي حلت إتفاقية لندن 1915، وإتفاقية سايكس –بيكو عام 1916، وأخذ بهذا الإتفاق الثلاثي،الذي عقد بين الحلفاء (بريطانيا وفرنسا وإيطاليا) وإتفاقية لندن في (9) من آذار لعام 1921 بين تركيا الكمالية وفرنسا ، التي رسمت حدودا مصطنعة لاشرعية بالضد من مصالح الشعب الكردي وإرادته القومية ، فصلت الحقول الزراعية الواحدة والقرى والعوائل الواحدة بشكل لم تجد لها مثيلا في العالم ، ومن ثم ألحقت بسوريا التي نالت إستقلالها في أعقاب الحرب العالمية الثانية إثرخروج الفرنسيين منها دون أن يستشر الكرد في ذلك أو مراعاة حقوقه ومصالحه القومية وتحولت بالفعل إلى مستعمرة حقيقية من قبل الإدارات الحاكمة التي جاءت إلى سدة الحكم وبخاصة في عهد النظام البعثي العنصري .
تقع كردستان الغربية في المناطق الشرقية الشمالية والشمالية لسوريا على تماس حدود كردستان الجنوبية والشمالية ،وتتوزع أراضيها جغرافيا بين محافظات الحسكة (الجزيرة ) والرقة وحلب بالإضافة إلى قسم من محافظة إدلب ، مع تواجد كثيف للكرد في العاصمة دمشق(حي الأكراد – ركن الدين) والجولان والذين إستقروا فيها منذ العهد الأيوبي وفي مدينة حماة التي شيدها ابو الفداء الأيوبي وفي قرى محيطة بها ووجود قرى كردية في جبال العلويين الشرقي وفي مناطق قلعة الأكراد (قلعة الحصن) والمناطق المحيطة بحمص وفي حوران كعائلة أبو زيد وعائلة الكردي ...إلخ ،ولم تراع حدود هذا الإقليم الكردستاني الطبيعية في الدستور السوري الذي لم يعترف أساسا بالوجود الكردي وليومنا ، تتوزع وتضيق أراضيها من محافظة إلى أخرى طبقا للعمق ا لطبيعي والتوزع السكاني كإستكمال جغرافي لكردستان العراق وكردستان تركيا.وتبلغ مساحة كردستان سوريا أكثرمن 20 ألف كيلومتر مربع وعدد سكانها حوالي (4) ملايين نسمة وكلها نسب مقدرة فالعملية تحتاج إلى تبيان الحدود وإجراء إحصاء رسمي سكاني للوصول إلى أرقام دقيقة .
في أعقاب تصفية ثورة عام 1925 بالحديد والنار على يد الفاشيين الجدد ، وملاحقة الثوار والمناضلين الكرد وتصفيتهم دونما رحمة ، إنتقلت مركز الثقل للحركة القومية إلكردية إلى غرب كردستان تحت الإنتداب الفرنسي والملحقة بالحدود الإدارية االمرسومة لسوريا الجديدة . فقد تجمع هنا القادة السياسيون الكرد ومنهم نذكر : جلادت أمين عالي بدرخان وأخيه كاميران بدرخان وأكرم جميل باشا وقدري جميل باشا وحاجو آغا وعثمان صبري ود.أحمد نافذ ود.عارف عباس وعبدالرحمن علي يونس وحمزة بك مكسي وأحمد بريخان ....إلخ .
وفي آب عام 1927 رأت النور جمعية خويبون (الإستقلال) ، حيث توجهت قيادتها إثر إجهاض إنتفاضة آكرى نحو النشاط الإجتماعي والثقافي ، إلا أن سرعان ماتآكلتها الخلافات الشخصية – الزعاماتية وبدأت تفقد بعد مضي بضعة سنين دورها في قيادة حركة التحرر الكردية ، في ظل القيادات الإقطاعية التي لم ترق إلى مستوى النهوض بالوعي القومي الكردي ، بل توقفت حدود تفكيرهم عند حدود العشيرة ، وأكثر من هذا ففي حالات كثيرة وقف البعض منهم من أجل مكاسب القبيلة إلى جانب العدو موجهين بنادقهم صوب صدور الثوار من بني جلدتهم ، وهذا أحد أهم عوامل فشل الشعب الكردي وعدم قدرته على تحقيق أهدافه في بناء الدولة القومية .
تكررت هذه اللوحة في مرحلة مابين الحربين ، إذ إنقسمت العشائر الكردية على نفسها بين موال للسلطة الفرنسية الداعية إلى رفع المشروع الكردي كقضية قومية قائمة بذاتها ، ومعارض لها التي أيدت الحركة الوطنية العربية الداعية إلى إنهاء الحكم الفرنسي . وجراء المواقف المناهضة لفرنسا ولسياساتها في كردستان، أغارت طيرانها في شهر آب 1937 قاصفة المدينة الكردية البطلة ، هذا الحدث عرف في التاريخ الكردي بـــ " طوشى عامودى".
لعب الشعب الكردي دورا مميزا في النضال الوطني السوري وطرد الفرنسيين وبرز من بينهم ثوار من أمثال إبراهيم هنانو ومحمد البارافي أول من رفع علم الإستقلال السوري ، لابد من القول أنه بعد حصول سوريا على إستقلالها السياسي بفعل نضال الحركة الوطنية الذي كان للكورد إسهام كبير في ذلك ، كان معظم حكام سوريا في السنوات الأولى بعد الإستقلال ينحدرون من أصول كردية بدءا من محمد علي العابد أول رئيس سوري بعد الإستقلال ومن ثم حسني الزعيم وأديب جيجكلي ومحسن البرازي من أكراد حماه والأخوين توفيق وعبدالباقي نظام الدين من القامشلي ...إلخ ، إلا أن مايؤخذ على هذه الزعامات أنها إنخرطت في العمل الثوري والسياسي العام دونما حسابات وأجندات قومية توفر لشعبهم التحرر في إطار الخصوصية القومية ، مما مهدت الطريق ومع بروز طلائع التيار القومجي العروبي لعملية تداخل القضية الكردية مع القضية الوطنية العامة ومن ثم إختفائها ومنعها من التداول . وتجلى ذلك في بداية الأمر بتغيير إسم البلاد من الجمهورية السورية إلى الجمهورية العربية السورية وجاء ذلك في الدستور المؤقت الذي تمت صياغة مسودته بعد إنهيار الجمهورية العربية المتحدة في عام 1961 ، أطلق على سورية لأول مرة إسم الجمهورية العربية السورية ، أي أن إضافة الصفة العربية إلى الإسم يعني إنكار وجود الإتنيات الأخرى غير العربية في البلاد وفي المقدمة الكورد كثاني قومية رئيسية في سوريا . إضافة إلى ذلك قيام السلطات السورية بإعتقال قادة الحركة السياسية الكوردية ، والإحصاء الإستثنائي لمحافظة الجزيرة عام 1962 وصدور كتاب الملازم الأول للأمن السياسي في الحسكة محمد طلب هلال الذي دعا فيه إلى إقامة كيبتوزات - مستوطنات في المناطق الكردية على غرار المستوطنات اليهودية . أي أن المواقف السياسية للسلطات السورية تجاه الشعب الكردي في سوريا ، إرتبطت بتطور الأحداث في كردستان العراق وقيام ثورة أيلول التحررية بقيادة الزعيم الكردي مصطفى بارزاني .
إن الدعوة إلى الوحدة العربية وتصعيد الشعور القومي العربي ، لم تترك فسحة كبيرة للقومية الكردية والأقليات الأخرى ضمن الترتيب السياسي . في الثامن من آذار عام 1963 إستولى حزب البعث على السلطة بإنقلاب عسكري وشهدت الشوفينية العربية صعودا في سوريا كما هو في العراق لمواجهة الحركة التحررية القومية الكردية في البلدين لاسيما بعد إندلاع ثورة أيلول 1961 ، ومما صعدت من ذلك هو أن السلطة الفعلية كانت بيد الجيش وكان الضباط الشبان يبنون عقيدة شوفينية قصيرة النظر ومعروفة بعدائها للكورد ، وفي هذا الإطار فإن الحركة الإنقلابية لحزب البعث في سوريا تجاوبت مع الروحية الشوفينية العربية التي كانت في صعود مستمر وإشتدت عودها وبتوجيه مباشر من أوساط البورجوازية القومية الحاكمة ، ووضعت البلاد أمام مرحلة تاريخية جديدة ، تركت آثارا سلبية على تقدم المجتمع السوري ، ووجهت ضربات مسمومة إلى الحركة القومية الكردية في سوريا ، حيث بدأت السلطات الحاكمة بوضع مخططات عنصرية تستهدف الوجود الكردي من خلال عمليات التعريب المنظمة ، ومعاداة الثورة الكردية في كردستان الجنوبية .
وتمحورت سياسات البعث حول صهر جميع الإتنيات القومية وفي المقدمة القومية الكردية في بوتقة القومية العربية ولتحقيق هذا الهدف جاءت المخططات الشوفينية لحزب البعث السوري ضد الشعب الكردي منذ توليه للسلطة مباشرة .
ويعد مشروع الملازم الأول محمد طلب هلال رئيس الشعبة السياسية في الحسكة - الجزيرة تحت عنوان " دراسة عن محافظة الجزيرة من النواحي السياسية – الاجتماعية – القومية " والتي كانت تتكون من ( 165صفحة) حين ظهورها ، من أخطر المشاريع العنصرية التي لم تسبق له مثيل في العالم كله ، لأن هذا المشروع الذي قدمه محمد طلب هلال بتاريخ 12 / 11 / 1963 إلى الجهات العليا بدمشق رسميا أعتمدت كوثيقة أساسية وبرنامج عمل من جانب الحكومات السورية المتعاقبة على دست الحكم ويؤخذ به ويطبق حرفيا وليومنا هذا ، كشكل من أشكال التطهير العرقي ( الجينوسايد) ضد الشعب الكردي الأصيل وفق "سياسة " الموت البطئ ". فإن هذا المشروع الذي جاء بتخطيط مسبق من قبل قيادة نظام البعث السوري ضد الشعب الكردي وحركته السياسية ، إنما يهدف بكل وضوح إلى تعريب كردستان سوريا عبر عمليات " التغيير الديموغرافي " وجلب عناصر غريبة من القبائل العربية إلى أخصب المناطق الزراعية والإستراتيجية المتاخمة مع حدود دوالتي العراق وتركيا حيث الإمتداد الكردي وبناء حزام أمني عربي عازل بين أبناء الكرد على طرفي الحدود لمنعهم من التواصل وملاحقة الثوريين والمناضلين الكرد في سبيل الحرية والإنعتاق .
سياسة البعث تجاه المسألة الكردية في سوريا :
مارس حزب البعث منذ إستلامه السلطة بشكل لاشرعي سياسة ممنهجة ضد الشعب الكردي قائمة على التمييز العنصري والإضطهاد القومي وتطبيق المزيد من المشاريع والإجراءات العنصرية بحق أبناء الشعب الكردي وبث الإرهاب والخوف بين صفوفه وملاحقة أعضاء وقادة البارتي، تجاوبت من جهة مع الأفكار النازية لقادة البعث والتي تبجحت بها علنا أمام الملأ وفي كتاباتهم ، وإلتقت من جهة أخرى مع الموجة القومية العارمة الداعية إلى الوحدة العربية الشاملة التي ألهمها صعود ناصر في مصر وشعارات الوحدة العربية الشاملة لحزب البعث ، و ردا على إنتصارات الثورة الكردية في العراق. وكان حزب البعث ينظر إلى الكورد كعائق امام الوحدة العربية . في عام 1964 قامت الأجهزة الأمنية بإعتقال عشرات القادة والكوادر المتقدمة للبارتي والوطنيين الكورد وزجهم في أقبية المباحث والسجون.
تقوم أعمدة سياسة البعث ضد الشعب الكردي في سوريا على : التجويع عن طريق سد أبواب العمل في وجوههم وفصلهم من الوظائف و إتباع سياسة التعريب المنظمة وتغيير اسماء القرى والمدن وتغيير ديموغرافية كوردستان عبر إسكان العرب بهدف صهر الكورد في بوتقة القومية العربية ، والدعامة الأخيرة إتباع سياسة التهجير وذلك بإجبار الكورد من مغادرة منا طق سكناهم بحثا عن لقمة العيش . وممارسة وإجراءات عنصرية غير قانونية وغير دستورية بحق القرى والبلدات الكردية إرتقت إلى درجة الجرائم ضد الإنسانية كحرمانهم من تعلم لغتهم الأم وإجبارهم على التهجير والإستيلاء على أراضيهم وتوزيعها على العرب الوافدين من الداخل وسد باب العمل في وجوههم وإقامة أخطر مشروع عنصري في الشرق الأوسط وهو مشروع الحزام العربي العنصري السيئة الصيت وسمته نفاقا بإسم " مزارع الدولة " وأعتبرته مشروعا إستثماريا زراعيا ولكن بأيد عربية ، وتبلغ المساحة الإجمالية للشريط الممتد على طول الحدود العراقية – التركية – السورية ( 3001311 دونما ) ، ويجاور من الناحية الشمالية – الشرقية منطقة البترول الهامة. التي تدخل في عداد سياسة الجينوسايد (الإبادة الجماعية) عبر سلسلة من الإجراءات السياسية والإقتصادية والأمنية بهدف إفراغ المنطقة من سكانها الكورد وهي سياسة يمكننا تسميتها بسياسة "الموت البطئ " كما منعت الحكومة الكورد منعا باتا من بيع وشراء الأراضي والعقارات والآلات الزراعية ، ومنعتهم من ترميم وإصلاح دورهم المهددة بالإنهيار فوق رؤوس ساكنيها ، ناهيك عن عدم قبول طلبة الكورد في المعاهد والكليات العسكرية وعدم تعيينهم في السلك الدبلوماسي وفي المناصب السيادية والجامعات وفصل العديد من الطلبة والموظفين بحجة"خطرعلى أمن الدولة.
أزمة الحركة الكردية في سوريا :
حمل البارتي في بنيته منذ تأسيسه في يوم 14 حزيران عام 1957 بذور الشقاق ، حيث ضم في صفوفه جميع فئات المجتمع الكردي وشرائحه التي إلتقت حول البرنامج القومي ، إلا أنه سرعان ماطغى على الحزب صراعات داخلية تقوم على إختلاف في الرؤى الفكرية والطبقية وحول أساليب النضال ، وأخذ الصراع مع الزمن يأخذ شكلا واضحا بدأ يتعمق بتأثير العوامل الداخلية والكردستانية.
شكلت إنطلاقة اليسار الكردي منذ كونفرانس الخامس من آب عام 1965 قاعدة في عملية التغيير الراديكالي في بنية العقل داخل المجتمع الكردي في كردستان الغربية على الصعيدين المنهجي النضالي والأيديولوجي – الفكري، تجاوبت مع المرحلة التاريخية فكريا وقوميا وإجتماعيا وردا على المحاولات الهادفة إلى تقزيم الحركة السياسية الكردية من الداخل والنيل من قيادة ثورة ايلول التحررية الوطنية في شخص قائد الثورة مصطفى بارزاني والدفاع عن القضية من خلال الحفاظ على الثوابت في إطاره التاريخي على أن لاتخرج الحركة السياسية الكردية عن مسارها الصحيح وأن لاتفقد الحركة الكردية مضمونها التاريخي التحرري.
وقد خطى كونفرانس آب 1965 بإنطلاقته الثورية قفزة نوعية ، بحيث عمق المضمون الإجتماعي والقومي التحرري للحركة الكردية كجزء لاتتجزء من حركة التحرر الوطني وفصيل من فصائل الثورة العالمية . فجاء البارتي الديمقراطي الكردي اليساري آنذاك في سورية ليطرح نفسه كفصيل قومي ويساري يمثل الحركة الكردية في كردستان سورية قوميا وطبقيا ليغلق البواب أمام المتاجرين بالشيوعية من الكرد الذين حاولوا إفراغ الحركة التحررية الكردية من مضمونها الأساسي بسبب مواقفهم الكوسمبوليتية البعيدة كل البعد عن المبدأ الماركسي – اللينيني الذي ينص على حق الشعوب في تقرير المصير، ولاتزال قلة قليلة من هؤلاء الغوغائيين يتاجرون بقضية شعبهم تحت شعارات براقة وهم في حقيقة أمرهم يخدمون النظام الدكتاتوري- العسكري الحاكم في دمشق .
كما كان كونفرانس آب ردا على النهج اليميني الذي أراد أساسا نسف العامل التاريخي والجيوبوليتيكي للشعب الكردي من خلال تجريده من الخصوصيات القومية، ووقوف الكونفرانس عند القضايا الخلافية الإستراتيجية التي واجهت الحركة الكردية المتعلقة بمصير الشعب الكردي أرضا وشعبا وبالأداة النضالية.
إلا أنه وبعد مرور أكثر من نصف قرن على نشؤ البارتي كأدة نضالية طليعية متقدمة ،نرى اليوم بأن الحركة السياسية قد عجزت عن ترسيخ هذا المشروع القومي المتبلورفي ظل تواصل غياب البرنامج القومي والوطني،فقد تآكلاتها الإنشقاقات المستمرة واللامبررة التي أنهكت جسم الحركة وإستمرار عزلتها التاريخية وبعدها عن فئة المثقفين في ظل غياب الشخصية الكاريزمية .
وبهدف تقوية الحركة السياسية ، قام رفاقنا في عام 1990، ببادرة وحدوية من خلال هيئة منظمة ضمت رفاق قدامى من كوادر اليسار ومن مؤوسسيه وعدد من حاملي الدكتوراة العائدين من أوروبا ولاسيما من الإتحاد السوفياتي خصيصا للإرتقاء بالحركة السياسية الكردية وكان لهؤلاء باع طويل في النضال السياسي في الداخل والخارج . وكان المشروع آنذاك يهدف إلى توحيد الفصائل اليسارية المنضوية في إطار التنظيمات وخارجها في حزب موحد ،والتخلص من حالة الشرزمة السياسية والتحزبية الضيقة ، وقد باءت حينذاك تلك المحاولات المسؤولة الجادة إلى الفشل بسبب الأنانيات الشخصية لقيادات تلك الأحزاب التي كانت بالدرجة الأولى تفكر بكراسيها . وبالرغم من أن المشروع لم يلق النجاح ،لكنه بقي قائما ،الذي رأى النور مجددا في الفترة مابين عامي 2000-2002 ، حيث تقدم الرفاق مجددا بمشروع وحدوي(سمي بمشروع الحد الأدنى ) وسلم باليد من قبل الرفيق د.إسماعيل حصاف إلى الأمناء العامون المتوجدون وبدون إستثناء ، إذ لم يستثن هذا المشروع الوحدوي أحدا ،بل شمل كافة التنظيمات اليسارية واليمينية والحيادية ، مثلما هو مألوف في مصطلحاتنا السياسية ، وأبدى الأغلبية عن إرتياحها للمشروع ومنهم المرحوم والمناضل نذير مصطفى وحميد درويش . وفي النهاية أبدى عدة فصائل عن رغبتها في الحضور إلى المؤتمر الوطني الذي كنا بصدده ومنهم حزب اليسار جماعة محمد موسى والبارتي جماعة نصرالدين عمروقسم من الإشتراكي الذي بقي خارج السرب الذي قاده صالح كدو المضم إلى حزب حميد درويش .
وتوسعت قاعدتنا نسبيا ،إنضم إلينا عدد لابأس به من الشبان الثوري ومن طلبة الجامعات ومن الفلاحين والعمال والكسبة ،وأحظينا بتأييد بعض من البرجوازية الكردية التي أبدت عن دعمها لنجاح هذا المشروع الإستراتيجي وتعرض واحد من أنصارنا إلى الإعتقال وفصل من جامعة دمشق بسبب نشاطاته ومشاركته في مظاهرات دمشق . وكان رفاقنا يدعون إلى إنشاء حزب قوي متمرس قادر على حمل أعباء ومسؤولية المرحلة القادمة ، وتنبأنا حينها بأن حدثا مهما قد يحدث في كردستان سوريا وعلينا الإعداد له ، وكان بالفعل إنتفاضة قامشلو عام 2004 . وبمرور كل هذه السنين ، وبعد أن أثبت الواقع فشل المشاريع الوحدوية سواء تلك المقدمة من قبلنا منذ أكثر من عقدين من الزمن أو من قبل غيرنا من الشخصيات السياسية والوطنية الحريصة على وحدة الصف القومي،وبعد أن توسعت حالات التشرزم والإنقسامات والإنشقات داخل الحركة السياسية الكردية ، وبسبب فقدان الإستراتجية القومية وتراجع الهيكلية التنظيمية والقدسية الحزبية وغياب مشروع ودراسة ممنهجة متكاملة بالحركة التحررية الكردية في كردستان الغربية قادر على إنجاز مهام مرحلة التحرر الوطني ووقوعها تحت هيمنة الجناح المنهزم تاريخيا وفشلها في الإتيان بأدة طليعية تقود شعب غرب كردستان إلى بر الأمان،ومن هنا قمنا بإعلان بيان تأسيسنا إلى شعب كردستان سوريا بتاريخ 2 أيلول عام 2011 وهو أول بيان رسمي لحزبنا على الملأ وبالتالي نعتبرهذاالتأريخ يوم إنبثاقنا وميلاد حزبنا "البارتي الطليعي الكردســتاني – سـوريا ) . PÊŞENG)
يناضل البارتي الطليعي الكردستاني من أجل تحقيق الأهداف التالية:
- إعتبار الشعب الكردي في كردستان سوريا جزءا من الثورة السورية وعليه علينا مواصلة التظاهر السلمي في إطار الثورة السورية العامة والشاملة .
- نرى أن النظام قد تورط في جرائم قتل جماعية بحق السوريين وبالتالي لم يعد هذا النظام صالحا للبقاء وإنه زائل وأصبح الموضوع الآن بيد الهيئات الدولية وبيد منظمات حقوق الإنسان ومحكمة الجنايات ، وعليه لابد من تحديد الموقف من النظام بوضوح وجلاء .
- الدمج مابين إطار الكردايتي والإطار الوطني العام أو بمعنى آخر الربط مابين الإنتماء القومي الكردستاني والوطني السوري .
ـ الكرد في سوريا جزء من الأمة الكردية المجزأة مثلما العرب السوريون جزء من الأمة العربية، وعليه إعتبار الكرد والعرب شركاء للبلاد كمكونين رئيسيين في البلاد وحل القضية الكردية في إطار سوريا دمقراطية تعددية علمانية .
- حل القضية الكردية حلا جذريا سلميا ونهائيا على أساس الإتحاد الإختياري ونرى أن النظام الفيدرالي هو الأنسب لدولة مثل سوريا حيث التعددية الإتنية والمذهبية .
- العمل من أجل تطوير اللغة الكردية والحفاظ على التراث والأدب الكرديين وإعتبار اللغة الكردية اللغة الرئيسة لإقليم كردستان الغربية والعربية اللغة الثانية .
- الدفاع عن حقوق الأقليات القومية والدينية ونبذ الصراعات الجانبية الطائفية المذهبية وفتح المجال لكافة الأقليات القومية والدينية بممارسة لغاتهم وطقوسهم وتراثهم بحرية مطلقة.
– العمل من إجل إنجاز جبهة قومية كردية كاملة قادرة على إنجاز مهمة النضال القومي التحرري في المرحلة القادمة ولاسيما إذا أخذنا بعين الإعتبار بأن فشل المشروع القومي الكردي تاريخيا يرجع إلى غياب قيادة ومرجعية ووحدة قومية ، إن وحدتنا هي السبيل الأصلح لإثبات أنفسنا في الساحة السورية وفي إطار التوازنات القادمة في البلاد .
– العمل من أجل صياغة مشروع قومي إستراتيجي ووضع برنامج سياسي دقيق وخارطة طريق.
- العمل من أجل إنهاء حالات السياسات الإستثنائية المطبقة بحق الشعب الكردي وإزالة آثار الحزام العربي وتفكيكه وإعادة الأرض إلى أصحابهم الحقيقين وإعادة المستوطنين إلى أماكنهم الأصلية وتتكفل الدولة بتعويضهم.
– العمل من أجل إنبثاق مرجعية قومية كردية من مجموع أجزاء كردستان عبر مؤتمر قومي .
- العمل من أجل إنشاء تحالفات ديمقراطية ليبرالية علمانية في سوريا من جميع المكونات الموجودة في سوريا تعترف دستوريا بالشعب الكردي كشعب أصيل وأساسي يعيش على أرضه التاريخي .
- العمل من اجل ضمان الأمن والإستقرار وعودة الحياة الطبيعية إلى البلاد في مرحلة مابعد البعث .
- العمل من أجل إعادة الكرامة والثقة والإعتبار والقيم التي تعرضت للتشويه على يد النظام البعثي ومحاربة ظاهرة الفساد بكل أشكاله .
- العمل من أجل إنهاء الوجود الدكتاتوري وتصفية تركاته من الدولة والمجتمع .
- الفصل بين السلطات الثلاث:التشريعية والتنفيذية والقضائية .
- فصل الدين عن الدولة وبناء دولة إتحادية ديمقراطية تعددية علمانية حرة.
- إستقلال القضاء وتفعيل مبدا المواطنة ومساواة المواطنين امام القانون بغض النظر عن إنتمائه القومي والديني – المذهبي، والإلتزام بدستور ولائحة حقوق الإنسان الدولية .
- العمل من أجل بناء ثقافة أممية علمية في بنية العقل وإنهاء مظاهر الإقصاء والتمييز على أساس عرقي أو ديني وتصفية الفكر الشوفيني – العنصري بكافة أشكاله ، وإحترام جميع الفئات والطوائف ، ومحاربة الإستبداد والحكم المطلق والتسلط وإحتكار السلطة .
- إحترام حقوق الإنسان الأساسية .
- إحترام المرأة والدفاع عن حقوقها ومشاركتها بشكل فعال في المجتمع .
- حل مشاكل الشباب والإهتمام بهم .
- مكافحة البطالة والعمل من أجل وضع خطط إقتصادية وإستثمارية لتطوير كردستان وصولا إلى توفيرحياة حرة للمواطنين في كردستان.
- العمل من أجل بناء نظام الضمان الإجتماعي وتوفير البطاقة التموينية والإرتقاء بالخدمات الإجتماعية (كالخدمات الصحية والعلمية ) .
- تحديد حد أدنى للأجور وحفظ حقوق المتقاعدين ومعالجة مشكلة السكن .
- الدفاع عن حقوق جميع الشعب ولاسيما الفئة المسحوقة ، والنضال من أجل تطوير الريف وتوفير مستلزمات الحياة فيها ، لأن كردستان بلد زراعي يجب إستثمار خيراته بشكل واسع ، والإعتماد على الإكتفاء الذاتي في هذا المجال .
- الدفاع عن العمال وتوفير العمل لهم وإنشاء المصانع الضخمة والفبريكات تشغل أكبر قدر ممكن من الشغيلة .
النضال من أجل التقدم الإجتماعي وبناء المجتمع الديمقراطي التعددي ووضع مصلحة الشعب فوق جميع الإعتبارات الأخرى . مناهضة كافة اشكال الإستغلال ومن أجل تحرير الفرد فكريا وإقتصاديا.
- إحترام التعددية الفكرية والسياسية والقومية والمذهبية في ثقافتنا الكردستانية والعمل من أجل إزدهارها .
- الدعوة إلى توطيد السلم الإقليمي والعالمي وإلى تصفية كافة الأسلحة الفتاكة ( النووية والكيماوية والجرثومية والبيولوجية ...إلخ ) ، والإكتفاء بإستخدام موادها حصرا في مجال التطور والتقدم البشري .
- المطالبة بإعادة التسمية الأولى " الجمهورية السورية " بدلا من " الجمهورية العربية السورية " لإشعار جميع السوريين بأن البلد ملك الجميع .
- العمل من أجل تطوير المناطق الكردية وبناء المصانع وورشات العمل وبناء الجامعات وتوفير الخدمات .
- تحديد ميزانية إقليم كردستان بمقدار مابين 15 – 18 % وفقا لعدد السكان بعد إجراء إحصاء خاص بإشراف دولي .
- إنهاء آثار الحزام العربي العنصري وإعادة المغمورين إلى مناطقهم الأصل بعد تعويضهم من قبل الحكومة المركزية التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك.
- تعويض جميع المواطنين الكرد الذين ألحق بهم الأضرار بسبب السياسات التعسفية بمن فيهم الشهداء والمعتقلين والمنفيين قسرا وسكان مناطق الحزام من الفلاحين والعمال الزراعيين والمفصولين من الطلبة ومن الموظفين والعسكريين وإعادة الإعتبار لخدماتهم السابقة .
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
الجمعة 2016/12/02
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
برنامج / رؤية سياسيةكود الذاكرة السورية
SMI/A200/506412
الجهة المصدرة
البارتي الطليعي الكردستاني - سورياوثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان بمناسبة قدوم رأس السنة الإيزيدية (- Çarşema sor )
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
البارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
تاريخ الصدور:
2017/04/12
بيان من إسماعيل حصاف سكرتير البارتي الطليعي الكردستاني – سوريا إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بمناسبة الذكرى الواحدة والسبعون لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق
نوع الوثيقة:
رسالة
الجهة المصدرة:
البارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
تاريخ الصدور:
2017/08/16
بيان حول الإجتماع الطارئ لمنظمة إقليم كردستان للبارتي الطليعي الكردستاني – سوريا
نوع الوثيقة:
محضر
الجهة المصدرة:
البارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
تاريخ الصدور:
2017/10/17
بلاغ صادر عن إجتماع اللجنة المركزية للبارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
نوع الوثيقة:
محضر
الجهة المصدرة:
البارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
تاريخ الصدور:
2019/07/08
النظام الداخلي لحزب البارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
نوع الوثيقة:
نظام داخلي
الجهة المصدرة:
البارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
تاريخ الصدور:
2016/11/29
مشروع البرنامج السياسي للبارتي الطليعي الكردستاني – سوريا
نوع الوثيقة:
برنامج / رؤية سياسية
الجهة المصدرة:
البارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
تاريخ الصدور:
2016/12/02
بيان إدانة من الپارتي الطليعي الكردستاني للتفجيرات الارهابيية ضد كنائس في طنطا والاسكندرية في مصر
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
البارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
تاريخ الصدور:
2017/04/09
بيان إدانة من البارتي الطليعي الكردستاني-سوريا للتفجير الذي وقع في حي الراشدين
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
البارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
تاريخ الصدور:
2017/04/15
بيان من البارتي الطليعي الكردستاني – سوريا بدعم ومساندة الإستفتاء من أجل إستقلال كردستان
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
البارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
تاريخ الصدور:
2017/09/15
بيان من البارتي الطليعي الكردستاني – سوريا: أردوغان يواصل سياسة أتاتورك ضد الشعب الكردي
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
البارتي الطليعي الكردستاني - سوريا
تاريخ الصدور:
2018/01/21
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية