التجمع الوطني السوري الموحد من نحن 2 الموجبات السياسية
التجمع الوطني السوري الموحد من نحن 2 ( الموجبات السياسية):
مثل كل شعوب العالم ، تطلع الشعب السوري للحياة الحرة الكريمة، والخلاص من نظام الاستبداد والفساد الذي رسخ على صدره طويلا وعاث بالوطن إفساداً وقمعاً طيلة نصف قرن، دون أي أمل في الإصلاح ، فأطلق الشعب ثورته مطالباً بأبسط حقوقه، وبدلا من أن يستجيب الحاكم لإرادة الشعب التي عبرت عنها المظاهرات السلمية في عموم المحافظات، شن النظام السوري بالتعاون مع مرتزقة وميليشيات وجيوش أجنبية حرب إبادة وتدمير وتهجير وتغيير ديموغرافي ضد الشعب السوري المطالب بالحرية والديموقراطية ورحيل رموز الفساد والاستبداد، وارتكب بحقه كل أنواع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، واستخدم كل وسائل القوة والهمجية وكافة صنوف الأسلحة بما فيها المحرمة دولياً، وأوصل سورية بعد عشر سنوات من الحرب لحالة مزية من الدمار والتفكك والتهجير والإحتلال، لذلك فإن السلطة الحاكمة قد أصبحت بسبب تكوينها وأفعالها فاقدة للشرعية تماماً ، ولأي دور في الحل، كونها السبب في كل ما حصل، بل إن الحل يبدأ بإسقاط تلك السلطة، كشرط لإعادة بناء الدولة السورية وطناً للشعب السوري.
ونظراً لعجز المعارضة السياسية عن تشكيل سلطة بديلة على الأرض المحررة من سيطرة النظام تعبر عن الثورة ومشروعها، وفشلها في تنظيم الشعب السوري وإدارة شؤونه في المحرر، ودخولها في متاهات التسويات والمفاوضات العقيمة، وتفشي الإهمال والفساد وسوء الائتمان فيها على نطاق واسع ، وتفريطها بالأسس الوطنية التي يفترض أن تعمل عليها، واشتغالها كوكيلة للدول النافذة وتمسكها بكراسيها ورفضها الاحتكام للشعب أو التجديد الدوري، وبالتالي تحولها لنموذج مشابه ومكمل لنظام الفساد والاستبداد ، لذلك كله، فقد أصبح اسقاط هذه المعارضة المزورة ضرورة أيضاً لفتح صفحة جديدة في مستقبل سورية.
وبالنظر للأوضاع الهمجية السائدة في مناطق النظام والمعارضة وعموم سورية، ولانتشار الفوضى والجريمة والإرهاب والسلطات الغير شرعية، والتغييب التام للحقوق والعدالة وسلطة القانون، والحد الأدنى من شروط العيش الكريم الآمن الحر في كامل المناطق السورية، لذلك تعتبر سورية دولة فاشلة (على كامل أراضيها المعترف بها في الأمم المتحدة)، ويعتبر الشعب السوري شعباً منكوباً فقد قدرته على انتاج ممثليه الشرعيين وتعبيراته السياسية واقامة سلطاته الشرعية، ولم يعد قادراً على ممارسة حقه في تقرير المصير، ولا حياته السياسية الطبيعية، التي تسمح بتنظيم انتخابات ذات مصداقية حتى لو كانت بإشراف دولي .
ولكون النظام السوري قد استعان بشكل متزايد بالدول الأجنبية فقد أصبح رهينة بيد جيوش الاحتلال التي استدعاها للمشاركة في همجيته تجاه الشعب والمدنية والإنسانية، وعليه تعتبر كل الاتفاقات التي أبرمها باطلة، ويعتبر الوجود الأجنبي في سورية عبارة عن احتلال عدواني غير شرعي، وتعتبر سورية دولة تحت الاحتلالات المختلفة، وتصبح الأمم المتحدة مسؤولة عن إلزام هذه الدول باحترام اتفاقيات جنيف المتعلقة بالمدنيين في زمن الحرب وتحت الاحتلال، ومطالبتها بالقيام بواجباتها تجاه هذا الشعب.
ونظراً لاستمرار محاولات سرقة تمثيل وقرار الشعب السوري ، واعتماد منصات التمثيل الزائف والانتهازي المعينة من مخابرات الدول النافذة، من دون تفويض ديموقراطي صريح من الشعب السوري ، والإصرار على اختطاف وتزوير إرادته، بعد تدمير وسائل عيشه وتشريده ، واستكمال جريمة الإبادة معنوياً ومادياً، واغتياله سياسياً عبر اختيار ممثلين له مزيفين من قبل الأجنبي لتفاوض باسمه من دون موافقته، ونظراً لتزايد ظاهرة التسلط بالعنف والترهيب، وظاهرة إمارات الحرب، وسيطرة ميليشيات طائفية وقومية غير وطنية على مناطق واسعة، وانتشار الارتزاق السياسي والعسكري بدل الإلتزام الوطني، لكل ما سبق يفقد كل مدعي مهما كان نظاماً أو معارضة أفراداً أو هيئات شرعيته لتمثيل الشعب السوري المنكوب والمشرد والمسلوب الحقوق ، لأن تمثيل هذا الشعب بشكل شرعي (ممكناً فقط ) بعد تحرير أرضه من الإحتلالات والسلطات المجرمة، وعودته للعيش بأمان وحرية على أرضه بكامل مكوناته وتنوعاته، ثم تنظيم انتخابات وطنية حرة باشراف دولي، (هذه هي الطريقة الوحيدة لاستعادة الشرعية وانتاج الحياة السياسية وكتابة الدستور)، ونظراً لتعذر ذلك قبل التحرير والعودة ، لذلك يتوجب على قوى الشعب في هذه المرحلة المعقدة والخطيرة أن تركز جهودها على هدف تحرير سورية كمقدمة لا بد منها لاستعادة الوطن، ورفض السير بالاتجاه المقلوب والمنطق الأعوج ، للبحث عن حل عبر صيغة دستورية أو انتخابات تجري بهذا الوضع الشاذ لتخليد وتأبيد حالة الاستلاب وتمرير مشاريع خطيرة على حساب مصلحته الوطنية العليا وحريته وسيادته وكرامته ودماء شهدائه.
وبعد اتضاح مقدار فشل وعجز المجتمع الدول عن تنفيذ واجباته تجاه الشعب السوري المنكوب، فإن الأداة الوحيدة لتحقيق هذا الهدف هو الاعتماد على الذات وتفعيل قدرات الشعب، عبر السعي لتشكيل جامعة وطنية سورية غير طائفية وغير أيديولوجية، تعمل على توحيد إرادته وجهوده ونضاله ، لتعمل على تحرير الوطن واقامة سلطة وطنية عليه تسمح بعودة المجتمع بكامل مكوناته للحياة الآمنة ، ليباشر حياته السياسية وينتج شرعيته وسلطاته ويحقق إرادته الحرة دون إكراه أو تزييف.
للسوريين الموجودين على الأرض السورية (أو المهجرين خارجها) كامل الحق في التعاون والعمل المشترك من أجل استعادة وبناء وطنهم الأم، بموجب القانون ومنظومات الحقوق الدولية للأفراد والمجموعات والشعوب، على أن ينظم ذلك العمل النضالي تحت خيمة التجمع الوطني السوري الذي يطلب الإعتراف به (بصفته تلك) من قبل الدول الصديقة والشقيقة ، ليتسنى له العمل بحرية وفعالية، من خلال النظم والقوانين المعمول بها في تلك الدول.
الحقيقة تقول أنه لا وطن وحقوق مواطن من دون قيام دولة وسلطة ترعاها، ولا دولة من دون سياسة، ولا سياسة من دون شراكة وتوافقات مجتمعية، ولا نجاح من دون عمل مشترك، وشعب فاعل منظم بمؤسسات سياسية وقانونية واجتماعية، وبغياب كل ذلك فالشعب حالياً هو مجرد شتات كان يسكن في سجن كبير انهار بسلاح السجان الذي أراد سحق المسجونين الساعين نحو الحرية، فكانت حريتهم هي خسارة وطنهم، استعادته تتطلب تنظيم قدرات الشعب، وهذا عمل لا بد منه، للتأثير على أي سيناريو ترسمه الدول النافذة للحل واستعادة الاستقرار، فالشعب السوري هو اللاعب الأهم في مستقبل سورية، وبقاءه غير منظم وغير فاعل سياسياً سيجعله الخاسر الأكبر في الصراع على وطنه وفيه.
سورية أضحت دولة فاشلة محتلة تعبث بها الدول والميليشيات الطائفية والمرتزقة من كل حدب وصوب، ويتحكم بها نظام مهترئ يمارس الإجرام ضد الشعب، ومعارضة سياسية مأزومة أغلب قياداتها مأجورة وانتهازية ، بينما الشعب يعاني الأمرين من قتل وتشرد ودمار، في ظل ما سبق ذكره وما آلت إليه الأمور أضحى من الواجب علينا أن نبادر إلى العمل الجماعي المنظم مع الجماهير، تحت خيمة وطنية سورية أحببنا أن نطلق عليها اسم التجمع الوطني السوري، الذي عملت الهيئة التأسيسية له ، على وضع الأسس النظرية والفكرية والتنظيمية المرفقة مع هذا الإعلان الذي هو أيضاً بمثابة دعوة للعمل معاً لكل الوطنيين الشرفاء أفراداً ومنظمات.
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
الاثنين 2020/06/22
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
برنامج / رؤية سياسيةالتصنيف الفرعي
تعريف بكيان
كود الذاكرة السورية
SMI/A200/603244
العنوان الأصلي للوثيقة
التجمع الوطني السوري الموحد من نحن 2 ( الموجبات السياسية
الجهة المصدرة
التجمع الوطني السوري الموحد - توسموثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان مشترك حول الحراك الثوري المتجدد
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الكتلة الوطنية الجامعة في سورية
تاريخ الصدور:
2023/08/29
بيان مشترك عن التنظيمات السياسية والعسكرية والمدنية والأهلية الثورية في الذكرى الحادية عشرة للثورة
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الكتلة الوطنية الجامعة في سورية
تاريخ الصدور:
2022/03/18
بيان التجمع الوطني السوري الموحد حول انتفاضة حوران
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2021/07/30
بيان التجمع الوطني السوري الموحد حول مخرجات أسيتانة
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2021/02/19
بيان التجمع الوطني السوري الموحد حول التصريحات الأخيرة لوزير خارجية تركيا تجاويش أوغلو
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2022/08/12
بيان تعزية من التجمع الوطني السوري الموحد بوفاة المناضل صالح الطويل
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2021/08/14
تقرير اجتماع التجمع الوطني السوري في الجنوب مع أهالي درعا المحاصرة ومندوب خارجية إحدى الدول الفاعلة
نوع الوثيقة:
محضر
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2021/08/13
بيان إدانة من التجمع الوطني السوري الموحد لبيان ومنطق الإخوان المسلمين
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2021/12/28
التجمع الوطني السوري الموحد من نحن 2 الموجبات السياسية
نوع الوثيقة:
برنامج / رؤية سياسية
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2020/06/22
التجمع الوطني السوري الموحد من نحن 4تعاريف
نوع الوثيقة:
برنامج / رؤية سياسية
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2020/06/04
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية