الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.
ملاحظة: الشهادات المنشورة تمثل القسم الذي اكتمل العمل عليه، سيتم استكمال نشر الأجزاء المتبقية من الشهادات خلال الفترة اللاحقة.

أهمية عدم انخراط حلب ودمشق في الثورة بالنسبة للنظام

صيغة الشهادة:

فيديو
صوتية
نصوص الشهادات

مدة المقطع: 00:03:57:09

بدأت الأحداث تتداعى، وبدأت البؤر الثورية تكثر أو النقاط التي تكثر فيها الاحتجاجات، ولكن بالنسبة لمدينة دمشق وحلب، فأنا أعتقد أن الاحتجاجات لم تكن في قلب المدينة؛ لأن المدن كبيرة، والأمن وضع كل قدراته وإمكانياته في دمشق وحلب، وأنا على قناعة بأن النظام السوري وحتى تاريخ هذه اللحظة لا يأخذ اعتباراً حقيقياً كتهديد للنظام من أي بلدة أو مدينة سورية بقدر ما يهتمّ لأي تهديد يخرج من مدينة دمشق أولاً ومن مدينة حلب ثانياً.

كان معروفاً أن مدينتين مثل دمشق وحلب ليس من حيث عدد السكان فقط، وإنما من حيث نوعية السكان كطاقات وكفاءات وقدرات وتواصل وتفاعل، يوجد فيهما إمكانيات هائلة تتفوق على جميع المدن أو البلدات الأخرى، سواء دمشق أو حلب، كان يريد النظام دائماً من هاتين المدينتين أن تكونا حياديتين على الأقل.

في تلك المرحلة، النظام لم يكن يريد مظاهرات تأييد بقدر ما كان يركز على عدم خروج شيء ضده، فبالنسبة للنشاطات السياسية مثلاً: غض الطرف عنها نهائياً، بمعنى أن الناس تتحرك، و تصدر بيانات، كل هذا بالنسبة للنظام غير مهم، ولكن المهم كثيراً ألا يتواجد أحد في الشارع، ويهتف؛ لأن الأعداد مهما كانت ضئيلة في الشارع، كانت لديه خشية أمنية من أن يتحول الأشخاص العشرة إلى مائة، ويتحول المائة إلى ألف، كان العقل الأمني يعمل هكذا بهذه الطريقة، فعشرة أشخاص أستطيع السيطرة عليهم، وإذا كانوا مائة شخص فسأبذل مجهوداً أكبر قليلاً، ولكن إذا كانوا ألفاً أو خمسة آلاف أو عشرة آلاف متظاهر فلا أستطيع السيطرة عليهم؛ لذلك النشاط السياسي مهما كان.. فأنا أذكر لاحقاً، في عام 2011، أنني ذهبت إلى الدوحة، وعدت، وشاركت في نقاشات سياسية لتشكيل المجلس الوطني السوري، وعدت، ولكن لم تستدعني أي جهة أمنية، ولم تقل لي: تفضل لتشرب القهوة عندنا. ولكن قبل الثورة، أينما تحركت، وإذا أردت أن ألقي محاضرة فكانوا يقولون لي: تفضل واشرب قهوة معنا. ولكن هنا لم يسألني أحد، ذهبت إلى الدوحة بالطائرة، وعدت إلى مطار دمشق...

كل هذه الأمور تعكس- وهذه محطة يجب التوقف عندها في أي عملية مراجعة ونقد للثورة السورية- الموقف في هاتين المدينتين، لماذا لم تستطع الثورة السورية أن تكسب هاتين المدينتين بثقلهما وليس بأطرافهما أو بهوامشهما؟ وإنما في قلبيهما وجوهرهما.

معلومات الشهادة

تاريخ المقابلة

الثلاثاء 2020/10/27

الموضوع الرئیس

البدايات الأولى للثورة السورية

كود الشهادة

SMI/OH/86-07/

رقم المقطع

07

أجرى المقابلة

سهير الأتاسي

مكان المقابلة

اسطنبول

التصنيف

سياسي

المجال الزمني

2011

المنطقة الجغرافية

محافظة حلب-مدينة حلبمحافظة دمشق-مدينة دمشق

شخصيات وردت في الشهادة

لايوجد معلومات حالية

كيانات وردت في الشهادة

لايوجد معلومات حالية

الشهادات المرتبطة