الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.
ملاحظة: الشهادات المنشورة تمثل القسم الذي اكتمل العمل عليه، سيتم استكمال نشر الأجزاء المتبقية من الشهادات خلال الفترة اللاحقة.

أساليب التعذيب في سجن تدمر-2

صيغة الشهادة:

فيديو
نصوص الشهادات

مدة المقطع: 00:10:51:02

وبعض الأمور من الطرف ومن أساليب العذاب التي تمارس علينا وهي من جهة ثانية طرفة أيضاً بعض الشباب الذي خرج منهم من أجل أن يأتي بالعشاء وكان العشاء وعاء من اللبن ومن غير العادة أن يأتينا من هذه الأمور وحين خرج الأخ من أجل أن يحمل وعاء للبن سبحان الله جاء الشرطي عليه وقال أنزل رأسك إلى الوعاء ثمَّ كبس رأسه في وعاء اللبن وخرج وهو كرة من الثلج عليها اللبن دخل الرجل وهو يضحك يعني لما حصل معه ولم يأكل قتل يومها ولكن هذا ما حصل دخل حامل اللبن وعيونه ورموش عيونه وجهه كله في اللبن وحين أُغلِق الباب سارع إليه الشباب وأخذوا يلحسون اللبن من على وجهه حتى يستفيدوا من تلك الحادثة وكلهم يضحكون من هذا الأمر ومما حصل أيضاً في هذا المجال مرة من المرات الحقيقة جاء بطاطا مسلوقة فأحد الشباب خرج من أجل إدخالها أيضاً طلب منه السجان أن يضع فرمة من البطاطا في فمه معروفة البطاطا لا تأكل هكذا وبلعها صعب تأخذ رويداً رويداً أما أن يضع البطاطا فرمة بطاطا كاملة فهذه كارثة وأمره أن يلوكها استصعب هذا الأمر ولكنه أجبره ولم يدخله إلى المهجع حتى أراد أن يجبره لكي ينتهي منها بل أدخل له فرمة ثانية وأدخل له فرمة ثالثة وأمره أن يدخل الوعاء إلى المهجع طبعاً وصل إلى المهجع وعيونه الحقيقة نفصت من وجهه واحمرَّ وجهه وكاد يختنق وتسارع الإخوة وأخرجوا له الفرمتين من فمه حتى استطاع أن يستريح النكتة ليست هنا النكتة حين عاتبوه الشباب أنَّك يا فلان أكلت علينا حصة مجموعة كاملة 3 قطع وهي حصة عشر أشخاص وكثيرة هي المواقف الحقيقة التي تحصل في هكذا أمور جوانبها العذاب وجوانبها نكت ومن العذاب في هذا المجال مرة حين خرج أحد الشباب من أجل أن يأتي في العشاء وكان العشاء مرقة ونحن لا نعرف طبيعة المرقة التي تأتيك ممكن تكون شوربة مرقة جزر او غيره لا نعرف إلا من خلال ما ترى من باقي الحبات ولكن أحياناً تكون ساخنة ونكون مستعجلين فخرج أخونا من أجل أن يأتي في العشاء وإذا به يصرخ صرخات كانت مؤلمة للغاية لم نشعر نحن أنَّه أمر ييدو حصل له شيء والحقيقة كان قد غطَّس وجهه في تلك المرقة التي كانت ساخنة جداً وقد تنفخ جلده وصار وضعه ألم بشكل كبير جداً وهذه من المواقف الصعبة جداً التي حصلت من العقوبات ومن العقوبات التي حصلت لدينا وكان فيها شيء من الكرامة والإعانة الإلهية وكل حياتنا الحقيقة كانت كرامات ورعاية إلهية ما حصل مع أحد إخواننا من شباب بانياس الحقيقة ومازلت أذكر استشهد على ما أظن في يوم محكمتي 23 أيار/مايو 1984 كانت دفعة كبيرة جداً وكان طالب جامعي يدرس الجيولوجيا وتم اعتقاله بتهمة مراسل ما بين تنظيم الداخل والخارج وهذا الشاب كان في فترة الـ 82 أو 83 على ما أظن كان في مهجع الباحة الـ4 وهي كانت ثمان مهاجع 17 و18 و19 و20 و21 و28 و23 و24 ثمان مهاجع بها هذه الباحة وهو كان يجلس في المهجع 23 وهذه الباحة كانت من أصعب الباحات سبحان الله تم تعليمه وصار مرشح ليأكل قتلة وكان من موجود في السجان كان نوبة العريف فواز وحين أبتدؤوا في إخراج الشباب إلى الحمامات الأسبوعية سيباشرون من أول مهجع وهو المهجع 17 وحين يخرج أول مهجع أنت تدرك طبيعة العذاب هل هي كبير جداً أم خفيف أم إلى حد معين محمول وكانت دماء ومعروف هذا الرجل حين يأتي إلى الحلاقة أو الحمام أو التنفس لا بد أن يكون هناك ضحايا من الشباب تحت التعذيب على يديه وعلى يدي سجانيه في نوبته طبعاً خرج مهجع 17 ولم يكن هناك قتل لأنَّ لهم وضع وكانوا يسمونهم يمينيين أو عراقيين كان لهم وضع معين ما بين 17 و24 مهجعين في تلك الباحة فقط بينما 18 كان مجازر فيها و19 كان مجازر حين يعود المهجع من الحمام يشعر الشباب طبعاً كل الباحة تعيش على أعصابها والكل يرفع يديه بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى من أجل ان يخفف ويصرف البلاء عن إخوانهم الذين يخوضون معركة الحمام وإخوانهم الذين ينتظرون وهم على أعصابهم مما يسمعون من القتل ومن أنواعه ومن الأصوات المخيفة جراء تلك الضربات وفي كل مرة حين يعودون في المهجع 19 مثلاً يأتي إلى مهجع 23 يقول له حضَّر لي المعلَّم وانتبه للنقطة تلك ويعني هذا المعلَّم الآن سينتهي حياته الحقيقة وسيعيش في نارين نار كيف يفكر في هؤلاء الشباب ويدعو لهم والأمر الثاني كيف سوف يكون مآله حين يأتي دور مهجعه فدخل 19 جهز لي المعلَّم طالع العشرين إلى الحمام وعادوا في القتل جهِّز لي المعلَّم وأيضاً إذا جاء الـ21 أو 22 جهِّز لي المعلَّم والكل يترقب المهجع 23 الذي سيخرج إلى معركة حامية الوطيس وكل الشباب يلهجون بالدعاء على أمرين أن يخفف عنهم هذه الجولة وأن يحمي أبو صهيب أحمد الشغري مما سيناله الآن وخصوصا أنه مهدد الآن بالموت والقتل وكانوا أبلغوه أنك ستموت اليوم لا محال عندما جاء دورهم كانت الساعة حوال 11:00 كما يتكلم الأخ الذي كان موجودا في الحادثة

أراد أن يفتح الباب لم يفتح وحاول مرة ثانية لم يفتح وأخذ المفتاح غيره لم يفتح وأخذ المفتاح الثالث والرابع لم يفتح الباب فضجَّ الرقيب وقال لرئيس المهجع إمَّا أن تقرؤوا الآيات التي قُفِل الباب من أجلها وإمَّا سأفعل بكم كذا وكذا ولكن إرادة الله وعنايته كانت حاضرة فلم يفتح الباب أبداً أبداً أبداً حتى انتهى وقت الحمام ولم يستطيعوا أن يفتحوا الباب أثناء تلك المناوبة حتى أتى دور التفقد وأتت نوبة ثانية من الشرطة وفُتِح الباب معهم كما فُتِح كل أبواب المهاجع آنذاك وسمِّي الشهيد أحمد الشغري آنذاك أنَّه وليُّ من أولياء الله وكانت تلك طرفة وكرامة لهذا الشخص كما كانت كرامات لغيره في مواقف ثانية وعناية الله كانت تحفُّ الجميع في كل تلك الجولات بفضل الله

معلومات الشهادة

تاريخ المقابلة

الثلاثاء 2023/01/10

الموضوع الرئیس

الاعتقال قبل الثورة

كود الشهادة

SMI/OH/159-33/

رقم المقطع

33

أجرى المقابلة

خليل الدالاتي

مكان المقابلة

اعزاز

التصنيف

مدني

المجال الزمني

قبل الثورة

المنطقة الجغرافية

محافظة حمص-سجن تدمر

شخصيات وردت في الشهادة

لايوجد معلومات حالية

كيانات وردت في الشهادة

سجن تدمر

سجن تدمر

الشهادات المرتبطة