الحديث عن الأصدقاء العساكر وانشقاق بعضهم
صيغة الشهادة:
مدة المقطع: 00:06:01:01
ربما قد فاتني أمر مهم وهو النقاش مع هذا الشخص -وهذا سآتي على قصته تفصيلًا بعد التحرير، لكن هذا صديق عمري ولدرجة [إذا] سأله أحد: منذ متى تعرف أنسًا؟ يقول: لا أعلم ولكن منذ زمن بعيد، وهو أخذ قرارًا طفوليًا قبل الثورة أنه سيذهب إلى الجيش، فقلت له: ودراستك، وأنت أنهيت البكالوريا، لماذا تذهب إلى الجيش؟ قال: أريد أن أنتهي من هذا الأمر، وهو مسكين ذهب إلى الجيش وحصلت الثورة، وبالمطلق هو ليس بشبيح، وفي أول الثورة في الشهر الرابع للثورة أُصيب مهند في القابون، كانت [هناك] مداهمة للقابون، وأنا ومهند على تواصل دائم، وكان مُقِر بأن ما يحصل في سورية ثورة، ولكن لديه وجهة نظر ينقلها من الهالة العسكرية التي يراها وهالة الإجرام التي يراها، فمهند أُصيب، كان أحدهم يحمل بومبكشن (بندقية) فضرب مهندًا وشخصًا من بانياس، وهما الاثنين معنا، ومسكين أصبح منخلًا (كناية عن كثرة استهدافه) والبومبكشن نُثِر في جسمه، وعندها بات يرى أن كل الذين ضربوه بومبكشن هم أنا، ولم تطل الحكاية طويلًا، فترة قصيرة وعاد.
في لقاءاتي مع مهند خلال هذه الفترة، طبعًا يوجد 3 أصدقائي جدًا والـ 3 عساكر، واحد مخابرات جوية، والثاني حرس جمهوري، والـ 3 في ريف الحسكة لا أعرف ما هو بالضبط، فالـ 3 عساكر، والشاب الذي كان في اليمن نزل إلى سورية وسلم نفسه للجيش من أجل ان ينشق، وانشق، فبصراحة كل محيطي عساكر في الجيش السوري، و[كنت] أنزل إلى دمشق لأراهم، وكل شخص كان يؤدي المهام المطلوبة منه -الشاب الذي نزل من اليمن سأمر على قصته- رأيت مهند ذات مرة مرة أنفه أزرق، وقلت له: ما بك؟ فقال لي: عندما كنا نلحق المتظاهرين في مكان ما وأنا أقصّر لينهزم (أبطئ من ركضي خلف المتظاهر لكي يهرب) وهو معتقد أنَّني أخاف منه، وأنا فتت [دخلت] وراءه إلى الحارة، فهو إذا أراد أن ينهزم (يهرب) لن يلحق به أحد، ورأى هذا المتظاهر أنه ليس من أحد حوله، فوقف وضربني على أنفي وأكمل، فإذا [أردت أن] أعود لآتي به يعلق المتظاهر (سيعتقل) وهو انشق في 2012 خلال بوادر العمل العسكري والحراك المسلح، وصارت قصة أنَّك تبقى في الجيش أمر غير محبب، فبدأت عمليات الانشقاق، وبحكم أنَّ غالب أصدقائي عساكر فبطريقة ما يجب أن ينشقوا. والذي كان في اليمن ونزل كان [قد] أخذ مهمة أساسية، وهي أن يأخذ إجازات مختومة ليعطيها لمن يريد أن ينشق -والرجل قادر على أن يؤمن أعدادًا مهمة من الإجازات- في واحدة من المحاولات واعدَنا الساعة الـ 7 صباحًا عند ساحة المرجة، وكنا نجلس في قهوة هناك اسمها الباشا يأتي ويشرب القهوة، ويعطي إجازة لمهند، وينزل مهند في تلك الإجازة إلى الميادين ولا يعود، وهناك مشكلة كبيرة لدى مهند بأن حاجز الضمير من دفعته، فإذا مر منه سيعرفونه، فكان السؤال المهم: كيف سيمر من الضمير؟ واتفقنا أن نتكل على الله، وهي محاولة، وننتظر عرب ومع الأسف لم يأتِ، وفقدنا التواصل معهم كليًا ولم نعد نعرف عن عرب شيئًا، تواصلت مع أخيه فقال: لم نعرف عنه شيئًا، وتبين أن عرب قد أُلقِي القبض عليه وفقدنا كل التواصل معه.
معلومات الشهادة
تاريخ المقابلة
الخميس 2021/05/20
الموضوع الرئیس
الانشقاق عن النظامكود الشهادة
SMI/OH/79-08/
رقم المقطع
08
أجرى المقابلة
بدر طالب
مكان المقابلة
الباب
التصنيف
مدني
المجال الزمني
2011-2012
المنطقة الجغرافية
محافظة دير الزور-منطقة الميادينمحافظة دمشق-مدينة دمشقمحافظة دمشق-القابونمحافظة ريف دمشق-مدينة الضميرشخصيات وردت في الشهادة
لايوجد معلومات حالية
كيانات وردت في الشهادة
فرع المخابرات الجوية في دمشق
الجيش العربي السوري - نظام